نقيب محامي البيضاء يعلن التعبئة الشاملة للمشاركة في اعتصام مفتوح أمام البرلمان رفضا لمشروع قانون المهنة

الوكالة

2026-07-04

دخل ملف مشروع قانون مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما وجه نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد حيسي، دعوة إلى كافة المحاميات والمحامين المنتمين للهيئة من أجل المشاركة المكثفة في الاعتصام المفتوح الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والمقرر انطلاقه صباح الاثنين 6 يوليوز الجاري أمام مقر البرلمان بالرباط، احتجاجا على مضامين مشروع القانون الذي يواصل إثارة جدل واسع داخل الأوساط المهنية.

وجاءت الدعوة في بيان عممه النقيب على أعضاء الهيئة، دعا فيه إلى تعبئة شاملة لإنجاح هذه المحطة الاحتجاجية، معتبرا أن المرحلة الراهنة تفرض على جميع مكونات المهنة الاصطفاف في صف واحد للدفاع عن استقلالية المحاماة وحماية مكتسباتها، في ظل ما وصفه بمحاولات المساس بالضمانات التي تؤطر ممارسة المهنة.

وأكد البيان أن الاعتصام يمثل محطة نضالية جديدة في مسلسل الاحتجاجات التي تخوضها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مبرزا أن الجسم المهني يوجد أمام ما اعتبره “معركة وجودية” تستوجب تلاحم المحامين والنقباء والمؤسسات المهنية، من أجل التصدي لما وصفه بمحاولات إضعاف إحدى أهم المؤسسات المدافعة عن الحقوق والحريات.

وأضاف نقيب هيئة الدار البيضاء أن مشروع القانون المنظم للمهنة، بصيغته الحالية، لم يحترم، حسب تعبيره، منهجية الحوار والتوافق التي رافقت مختلف الأوراش التشريعية السابقة المتعلقة بالمحاماة، معتبرا أن النص المعروض تضمن مقتضيات أثارت رفضا واسعا داخل الهيئات المهنية، لكونها تمس بعدد من الضمانات المرتبطة باستقلالية المهنة وتنظيمها.

ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الاجتماعات والقرارات التي اتخذتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والتي انتهت إلى اعتماد برنامج احتجاجي متدرج، شمل التوقف الشامل عن تقديم مختلف الخدمات المهنية، وتعليق المشاركة في نظام المساعدة القضائية، فضلا عن دعوة النقباء الممارسين والسابقين وأعضاء مجالس الهيئات إلى الالتحاق بالاعتصام المفتوح أمام المؤسسة التشريعية، في خطوة تهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط من أجل مراجعة مشروع القانون.

ويعد الاعتصام المرتقب من أبرز الأشكال الاحتجاجية التي تخوضها هيئة الدفاع خلال السنوات الأخيرة، إذ تراهن عليه الجمعية لإيصال موقفها الرافض لمضامين المشروع إلى السلطات التشريعية والتنفيذية، والدفع نحو فتح حوار جديد بشأن عدد من المقتضيات التي تعتبرها محل خلاف، قبل استكمال المسطرة التشريعية.

ويأتي هذا التحرك في سياق استمرار الجدل الذي يرافق مشروع قانون مهنة المحاماة، والذي أثار منذ الكشف عن مضامينه نقاشا واسعا بين وزارة العدل والهيئات المهنية، خاصة بشأن عدد من المقتضيات التنظيمية والتأديبية وآليات تدبير شؤون المهنة، وسط تمسك جمعية هيئات المحامين بالمغرب بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تفضي إلى صيغة توافقية تضمن تحديث المنظومة القانونية للمحاماة، مع الحفاظ على استقلالية المهنة ودورها الدستوري في حماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة.

تصنيفات