









نداء من الهامش: ساكنة أورير أزكـاغ تناشد عامل إقليم زاكورة من أجل الكهرباء والتعليم والكرامة
الوكالة
2026-02-14

محمد البشيــري
توصلت جريدة الوكالة برسالة مؤثرة من بعض ساكنة منطقة “أورير أزكـاغ”، التابعة للنفوذ الترابي لقبيلة مسوفة بإقليم زاكورة، تناشد من خلالها السلطات الإقليمية التدخل العاجل لإنصاف منطقة ظلت، حسب تعبيرهم، خارج حسابات التنمية لعقود طويلة.
الرسالة، الموجهة إلى السيد” علمي ودان “عامل الإقليم بصفته ممثلاً لجلالة الملك، عبّرت بوضوح عن حجم المعاناة اليومية التي تكابدها الساكنة، في ظل غياب أبسط مقومات العيش الكريم، وعلى رأسها الربط بشبكة الكهرباء، وحرمان الأطفال من حقهم الطبيعي في التمدرس، إضافة إلى ضعف البنية الطرقية والعزلة المجالية.
وأكدت الساكنة في مراسلتها أن استقرارها بالمنطقة يعود إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي، دون أن يواكبه أي تدخل تنموي فعلي، ما يجعل الوضع الحالي عنواناً صارخاً لاختلالات العدالة المجالية، وتراجع منسوب الإنصاف الترابي.
كما نبهت الرسالة إلى محاولات تغيير التسمية الأصلية للمنطقة، عبر إطلاق مسميات دخيلة، من قبيل “حدب الشباني”، معتبرة ذلك جزءاً من ممارسات تهدف إلى طمس الهوية المحلية، وإثارة التفرقة، وتشويش المطالب المشروعة للساكنة.
وطالبت الساكنة بإطلاق مخطط استعجالي ومندمج، يرتكز على:
تعميم الربط بالكهرباء.
تشييد مؤسسة تعليمية قريبة.
تحسين المسالك والطرق.
إدماج المنطقة في البرامج التنموية الإقليمية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا النداء يعكس واقع عدد من المناطق القروية بإقليم زاكورة، التي ما تزال تعاني من اختلالات بنيوية، رغم تعاقب البرامج والسياسات العمومية المعلنة.
ويؤكد مضمون الرسالة أن الساكنة لا تطالب بامتيازات استثنائية، بقدر ما ترفع مطالب دستورية مشروعة، في مقدمتها الحق في التعليم والطاقة والبنيات الأساسية، باعتبارها ركائز لأي تنمية حقيقية ومستدامة.
وفي انتظار تفاعل رسمي مع هذا النداء، تبقى آمال الساكنة معلقة على تدخل مسؤول يعيد الاعتبار لمنطقة أنهكها التهميش، ويمنح أبناءها حقهم في الأمل والاندماج داخل محيطهم المجالي.
وتؤكد جريدة الوكالة، من خلال نشرها لهذا النداء، استمرار التزامها المهني بنقل صوت الهامش، والدفاع عن قضايا المواطن، وترسيخ صحافة القرب والمسؤولية.




