ناسا تُوشّح العالم المغربي كمال الودغيري بميدالية القيادة الاستثنائية

الوكالة

2026-01-28

محمد نشوان

في إنجاز علمي جديد يكرّس الحضور المغربي في واجهة البحث والابتكار العالمي، توّجت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، يوم الخميس 22 يناير 2026، العالم المغربي الدكتور كمال الودغيري بـ ميدالية القيادة الاستثنائية، تقديراً لمساره العلمي المتميز وإسهاماته النوعية في تطوير فيزياء الكم واستكشاف الفضاء.

ويأتي هذا التوشيح الرفيع اعترافاً بالدور القيادي الذي اضطلع به الدكتور الودغيري في الإشراف على مشروع “مختبر الذرات الباردة” (Cold Atom Laboratory) على متن محطة الفضاء الدولية منذ سنة 2018، وهو أول مختبر من نوعه مخصص لأبحاث فيزياء الكم خارج كوكب الأرض. وقد شكّل هذا المشروع نقلة نوعية في فهم سلوك المادة في ظروف انعدام الجاذبية، وفتح آفاقاً واعدة في مجالات الحوسبة الكمية، وأجهزة القياس فائقة الدقة، والتقنيات المتقدمة التي يُعوَّل عليها في بناء تكنولوجيات المستقبل.

ولم يكن هذا التتويج وليد لحظة، بل هو ثمرة أكثر من عشرين سنة من العمل المتواصل داخل وكالة ناسا، بصم خلالها العالم المغربي على مساهمات بارزة في عدد من البرامج الاستراتيجية، من بينها بعثات استكشاف المريخ، وأبحاث الغلاف الجوي، وتطوير أنظمة الاتصالات الفضائية، ما جعله يُصنَّف ضمن الأسماء الوازنة في مجال علوم الكواكب والفيزياء المتقدمة.

إن تتويج الدكتور كمال الودغيري لا يُجسّد فقط نجاحاً فردياً، بل يحمل رسالة أمل للأجيال الصاعدة، مفادها أن العقل المغربي قادر على بلوغ الريادة العالمية، حتى في أكثر المجالات العلمية تعقيداً ودقة، وأن الاستثمار في العلم والمعرفة يظل الرهان الحقيقي لمستقبل الأمم.