نادي المحامين بالمغرب يقاضي توكل كرمان أمام القضاء التركي

الوكالة

2025-10-27

أعلن نادي المحامين بالمغرب عن تقدمه، عبر القنوات الدبلوماسية، بشكاية جنائية رسمية إلى النيابة العامة في الجمهورية التركية ضد الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام والمواطنة التركية توكل كرمان، بتهم التحريض على الإرهاب والعنف والإساءة العلنية إلى رئيس دولة أجنبية.

وجاء في نص الشكاية، الموقعة من طرف المحامي مراد العجوطي، رئيس النادي، أن توكل كرمان نشرت عبر حسابها في منصة “X” (تويتر سابقا) تغريدات وُصفت بـ“التحريضية”، دعت فيها إلى “الثورة” و“الانتفاضة” ضد النظام المغربي، مستخدمة عبارات اعتُبرت مهينة في حق مؤسسات الدولة المغربية.

وأوضح نادي المحامين أن تلك التصريحات تتجاوز حدود حرية التعبير، وتشكل تحريضا مباشرا على العنف والتخريب، وانخراطا في خطاب معادٍ للأمن والسلم العام، في خرق صريح للقانون الجنائي التركي رقم 5237، والقانون رقم 3713 المتعلق بمكافحة الإرهاب.

وتستند الشكاية إلى مواد قانونية تركية عدة، من بينها المادة 216 الخاصة بالتحريض على الكراهية، والمادتان 312 و314 اللتان تجرّمان التحريض على ارتكاب الجرائم والانتماء إلى تنظيمات إرهابية، إضافة إلى المادتين 220/6-7 المرتبطتين بدعم تلك التنظيمات، والمادة 340 التي تجرّم الإساءة العلنية لرئيس دولة أجنبية وتعتبرها جريمة مشددة.

واعتبرت الشكاية أن ما صدر عن كرمان يشكل تعددًا في الأوصاف الجرمية، يجمع بين التحريض على الإرهاب والإساءة إلى رئيس دولة وتمجيد العنف، ما يبرر فتح متابعة قضائية وفق القانون التركي، مشيرة إلى سوابق قضائية مشابهة صادرة عن المحاكم التركية، من بينها قضية “بكير أصلان – إسطنبول 2025” وقضية “رجب أوزدمير ضد تركيا” أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وطالب نادي المحامين السلطات التركية بفتح تحقيق عاجل واستدعاء توكل كرمان وحجز منشوراتها الرقمية، مع إمكانية توقيفها في حال دخولها الأراضي التركية.

وفي تصريح لوسائل الاعلام، أكد الأستاذ مراد العجوطي أن هذه المبادرة ذات طابع قانوني صرف، ولا تنطوي على أي خلفيات سياسية، مضيفا أن الهدف منها هو “التصدي للخطابات التي تشرعن العنف والإرهاب تحت غطاء حرية التعبير”، مشددا على أن “من غير المقبول أن تتحول المنصات الرقمية إلى فضاءات لتبرير التخريب أو التحريض على الفوضى، خاصة حين يصدر ذلك عن شخصية نالت جائزة نوبل للسلام، وكان يفترض بها أن تكون رمزا للتعايش والحوار”.

تصنيفات