ميناء الداخلة الأطلسي يتجه ليصبح منصة استراتيجية للطاقة واللوجستيك

الوكالة

2026-09-13

يتجه ميناء الداخلة الأطلسي إلى تعزيز موقعه ضمن المشاريع الاستراتيجية للمغرب في مجالي الطاقة واللوجستيك، بالتزامن مع تقدم أشغال إنجازه والاستعداد لاحتضان مشاريع كبرى مرتبطة بالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وعلى رأسها الأمونياك الأخضر.

وتناهز الكلفة الإجمالية لمشروع ميناء الداخلة الأطلسي نحو 13 مليار درهم، فيما رُصد حوالي 1.24 مليار درهم لتطوير البنيات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر. ومن المرتقب أن تصل الطاقة الاستيعابية للميناء إلى نحو 35 مليون طن سنوياً، مع تجهيز منشآته لاستقبال أنشطة مرتبطة بالطاقات المتجددة وإنتاج الأمونياك وتصدير مجموعة من المنتجات.

ولا يقتصر الرهان على تطوير البنية المينائية، إذ تتضمن خارطة الطريق الوطنية الخاصة بالبنية التحتية الغازية إمكانية توسيع الشبكة مستقبلاً في اتجاه الداخلة، بما يتيح ربط الميناء بالشبكة الوطنية وتعزيز امتداداته الأطلسية نحو الأسواق الإفريقية، إلى جانب مواصلة تحديث دراسات الجدوى المتعلقة بإحداث محطات محتملة للغاز الطبيعي المسال على الواجهة الأطلسية.

وفي السياق ذاته، تبرز مشاريع الهيدروجين الأخضر كأحد المكونات الأساسية للمنظومة الاقتصادية المرتبطة بالميناء، ومن بينها المشروع الذي أعلنت عنه مجموعة «TAQA Morocco» بشراكة مع المجموعة الإسبانية «Moeve»، والذي يستهدف تطوير إنتاج الأمونياك الأخضر والوقود الصناعي بجهة الداخلة.

وبالتوازي مع هذه المشاريع، تتواصل جهود تعزيز البنية اللوجستية المواكبة لميناء الداخلة الأطلسي، من خلال إعداد الدراسات التقنية الخاصة بالمنطقة الاقتصادية واللوجستية المستقبلية بإقليم العركوب، إلى جانب أشغال إعادة تأهيل رصيف الولوج إلى ميناء الداخلة-المدينة، بما يعزز التكامل بين البنية المينائية والمشاريع الصناعية والطاقة المرتبطة بها.