









ميسي يدشن مشوار الأرجنتين في المونديال بثلاثية كاملة في شباك الجزائر
الوكالة
2026-06-17

استهل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن حظوظه في المنافسة على لقب كأس العالم 2026 بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حقق فوزا كبيرا على المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الأربعاء، على أرضية ملعب أروهيد بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة العاشرة في نهائيات كأس العالم المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وقدم المنتخب الأرجنتيني أداء قويا أكد من خلاله مكانته كأحد أبرز المرشحين للذهاب بعيدا في البطولة، مستفيدا من التألق اللافت لقائده ليونيل ميسي الذي بصم على مباراة استثنائية، بعدما سجل أهداف منتخب بلاده الثلاثة وقاده إلى اعتلاء صدارة المجموعة مؤقتا في انتظار نتيجة المواجهة الثانية التي تجمع الأردن بالنمسا.
ودخل رفاق ليونيل ميسي المباراة بعزيمة واضحة لحسم الأمور مبكرا، فارضين سيطرتهم على وسط الميدان منذ الدقائق الأولى، مع اعتمادهم على تناقل سريع للكرة وتحركات مستمرة في العمق وعلى الأطراف، الأمر الذي وضع الدفاع الجزائري تحت ضغط متواصل.
ولم يحتج المنتخب الأرجنتيني إلى وقت طويل لترجمة أفضليته إلى هدف السبق، إذ تمكن ميسي في الدقيقة 17 من هز الشباك بعد هجمة منظمة أنهاها بنجاح، مانحا منتخب بلاده التقدم ومؤكدا حضوره القوي منذ بداية المنافسة العالمية.
وحاول المنتخب الجزائري بعد الهدف المبكر التخلص من حذره الدفاعي والتقدم نحو المناطق الأرجنتينية بحثا عن هدف التعادل، مستندا إلى تحركات قائده رياض محرز وبعض المحاولات الفردية والجماعية في الخط الأمامي، غير أن المنتخب الأرجنتيني حافظ على توازنه التكتيكي وأحكم إغلاق المساحات، ما صعب من مهمة “الخضر” في الوصول إلى مرمى إيميليانو مارتينيز.
وفي المقابل، واصل منتخب التانغو فرض أسلوبه على المباراة من خلال الاستحواذ على الكرة والتحكم في نسق اللعب، مع صناعة عدة فرص سانحة للتسجيل، إلا أن اللمسة الأخيرة ونجاح الدفاع الجزائري في إبعاد بعض الكرات الخطيرة حالا دون إضافة أهداف أخرى خلال الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم الأرجنتين بهدف دون مقابل.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب الجزائري بنوايا هجومية أكبر أملا في العودة إلى أجواء اللقاء، حيث بادر إلى الضغط على حامل الكرة ومحاولة استغلال الكرات الثابتة والمرتدات السريعة، في وقت فضلت الأرجنتين مواصلة اللعب بأسلوبها المعتاد القائم على الاستحواذ والتحرك الجماعي.
وشهدت الدقائق الأولى من الجولة الثانية صراعا تكتيكيا بين المنتخبين، حيث تبادل الطرفان المحاولات الهجومية، وتمكن الحارسان من التصدي لأكثر من فرصة، ما أبقى النتيجة على حالها إلى حدود الدقيقة 60، عندما عاد ميسي للظهور مجددا وسجل الهدف الثاني للأرجنتين، مستغلا إحدى الهجمات المنسقة التي كشفت الفوارق الفنية بين المنتخبين.
وأربك الهدف الثاني حسابات المنتخب الجزائري، الذي وجد نفسه مطالبا بتقليص الفارق أولا ثم البحث عن التعادل في وقت متبق من المباراة، وهو ما دفعه إلى الاندفاع أكثر نحو الهجوم وترك مساحات في مناطقه الخلفية، حاول المنتخب الأرجنتيني استغلالها عبر الهجمات السريعة.
ورغم المحاولات الجزائرية المتكررة للعودة في النتيجة، سواء عبر التسديد من خارج منطقة الجزاء أو من خلال الاختراقات الجانبية، فإن التسرع في إنهاء الهجمات وغياب النجاعة الهجومية حالا دون ترجمة تلك المحاولات إلى أهداف، في وقت واصل الدفاع الأرجنتيني أداءه المنظم وأغلق جميع المنافذ المؤدية إلى مرماه.
وقبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة بربع ساعة، عاد ليونيل ميسي ليضع بصمته الأخيرة على اللقاء، بعدما نجح في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 76، موقعا على “هاتريك” أكد به تفوق منتخب بلاده وأحقيته بالنقاط الثلاث.
ومنح الهدف الثالث الأرجنتين أفضلية مريحة في الدقائق الأخيرة، بينما تراجعت حظوظ المنتخب الجزائري في العودة إلى المباراة، لتتحول المواجهة إلى محاولة من التانغو لإدارة النتيجة والحفاظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية.
وانتهت المباراة بفوز الأرجنتينيين بثلاثية نظيفة، حصدوا بفضلها أول ثلاث نقاط في مشوارهم بالمونديال، ووجهوا رسالة قوية إلى بقية المنافسين في المجموعة وفي البطولة ككل، خصوصا مع المستوى الكبير الذي ظهر به ميسي، الذي قاد منتخب بلاده إلى انطلاقة مثالية وسجل أول “هاتريك” في منافسات النسخة الحالية من كأس العالم.
في المقابل، تلقى المنتخب الجزائري ضربة مبكرة في سباق التأهل إلى الدور الثاني، ليصبح مطالبا بتحقيق نتائج إيجابية في الجولتين المقبلتين من أجل الإبقاء على آماله قائمة في العبور إلى الأدوار الإقصائية، خاصة أن خسارة الجولة الافتتاحية ستفرض عليه التعامل بحذر أكبر مع المباريات المقبلة في مجموعة تبدو منافستها مفتوحة على جميع الاحتمالات.




