









موسم مولاي عبد الله أمغار يستعد لاستقبال آلاف الفرسان ومئات الآلاف من الزوار
الوكالة
2026-07-23

مراد مزراني
تستعد جماعة مولاي عبد الله، التابعة لإقليم الجديدة، لاحتضان الدورة الجديدة من موسم مولاي عبد الله أمغار، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 14 غشت المقبل، في تظاهرة سنوية تعد من أبرز المواعيد التراثية بالمغرب، لما تزخر به من أنشطة دينية وثقافية وفنية وعروض للفروسية التقليدية تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار من داخل المملكة وخارجها.
وأكد المنظمون، خلال ندوة صحافية احتضنتها مدينة الجديدة، أن دورة هذه السنة تندرج ضمن رؤية تهدف إلى الارتقاء بالموسم إلى مصاف التظاهرات الوطنية والدولية الكبرى، من خلال الجمع بين تثمين الموروث الثقافي اللامادي والمحافظة على التقاليد الأصيلة، مع تعزيز إشعاعه الثقافي والسياحي.
وأوضح رئيس اللجنة التنظيمية، المهدي الفاطمي، أن الموسم يشهد سنة بعد أخرى تطورا متواصلا يعكس المكانة التي بات يحتلها على المستويين الوطني والدولي، مشيرا إلى أن نسخة 2026 تتميز ببرنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الدينية والثقافية والفنية والتراثية، بما يستجيب لتطلعات مختلف فئات الزوار.
وأضاف الفاطمي أن المنظمين يتوقعون استقبال نحو 800 ألف زائر يوميا خلال فترات الذروة، مؤكدا أن مختلف التدابير التنظيمية واللوجستية والأمنية تم اتخاذها لضمان انسيابية حركة التنقل وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة.
وفي ما يتعلق بعروض التبوريدة، كشف رئيس الاتحاد الإقليمي لفروسية التبوريدة بالجديدة، سعيد غيث، أن الدورة الحالية ستسجل مشاركة قياسية لأكثر من 140 سربة وما يزيد عن 2500 فارس، مبرزا أنه تم توفير جميع الشروط الكفيلة بضمان سلامة الفرسان والخيول، من خلال تأمين تغطية بيطرية متواصلة على مدار الساعة، وإحداث فضاءات آمنة ومجهزة لتعبئة البارود لفائدة “المحركين”.
ويتضمن البرنامج الديني للموسم تنظيم محاضرات وندوات علمية يشرف عليها المجلس العلمي المحلي والسلطات المحلية، بمشاركة علماء وباحثين، إلى جانب مسابقات في حفظ القرآن الكريم، ومجالس للذكر والمديح، بما يعزز البعد الروحي الذي يميز هذه التظاهرة.
وسيكون زوار الموسم على موعد يومي مع عروض التبوريدة التقليدية بمشاركة سربات تمثل مختلف جهات المملكة، فضلا عن عروض في فن الصيد بالصقور، في إطار برنامج يروم إبراز غنى التراث المغربي والمحافظة على مكوناته الأصيلة.
كما تحتضن منصات الموسم سهرات فنية كبرى يحييها عدد من نجوم الأغنية الشعبية والتراثية المغربية، من بينهم عبد العزيز الستاتي، وسعيد ولد الحوات، وعبد الله الداودي، وعادل المذكوري، وسعيد الخريبكي، إضافة إلى عروض تقدمها مجموعة أولاد بوعزاوي وفرق أحواش وعبيدات الرمى، في برنامج فني يسعى إلى إغناء الفضاء الثقافي للموسم واستقطاب جمهور واسع من عشاق الفن والتراث.



