









موريتانيا تُمهل البوليساريو ساعات لإخلاء “البريطة” وتعلنها منطقة عسكرية مغلقة
الوكالة
2025-05-20

في تصعيد ميداني غير مسبوق، وجّه الجيش الموريتاني، صباح اليوم الإثنين 19 مايو 2025، إنذاراً مباشراً إلى ميليشيات جبهة البوليساريو المتمركزة في منطقة “البريطة”، الواقعة قرب الشريط الحدودي الشمالي الشرقي لموريتانيا، مطالباً إياها بإخلاء الموقع بشكل فوري ودون قيد أو شرط، باعتباره جزءاً من الأراضي الموريتانية التي تقرر تحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة يمنع الدخول أو التمركز فيها.
وبحسب مصادر أمنية موريتانية مطلعة، فإن الجيش نشر وحدات إضافية في محيط المنطقة، وأبلغ عناصر الجبهة بمهلة قصيرة تنتهي خلال ساعات، لتفادي أي مواجهة مباشرة. كما أُفيد بأن القيادة العسكرية الموريتانية شددت على ضرورة الانسحاب السلمي، مؤكدة أن أي محاولة للتماطل أو الرفض ستُقابل برد حازم.
ويأتي هذا التحرك في إطار عملية موسعة لإعادة انتشار وتموضع الجيش الموريتاني في شمال البلاد، ضمن استراتيجية تهدف إلى تأمين الحدود وتعزيز السيطرة على المناطق الحساسة التي شهدت في الأشهر الأخيرة نشاطاً مكثفاً لعصابات التهريب والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى تحركات غير رسمية لعناصر مسلحة تابعة لجبهة البوليساريو.
الخطوة الموريتانية تُعتبر بمثابة تحول في قواعد الاشتباك غير المعلنة التي كانت سائدة في المنطقة العازلة، كما أنها تعكس اتجاهاً جديداً في سياسة نواكشوط الدفاعية، قد يُفهم منه أنها تتجه نحو تبني موقف أكثر استقلالية وصلابة تجاه كل من البوليساريو والداعم الإقليمي الأبرز لها، الجزائر.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه جبهة البوليساريو أي تعليق رسمي على الإنذار الموريتاني، يراقب مراقبون دوليون الوضع عن كثب، محذرين من احتمال تدهور الأوضاع إذا ما قررت الجبهة تحدي القرار الموريتاني أو محاولة الاحتفاظ بالمنطقة بالقوة.
الجيش الموريتاني من جهته، يبدو مصمماً على إنهاء أي وجود مسلح غير نظامي على أراضيه، في سياق إقليمي متوتر يتسم بتعقّد الملفات الأمنية واشتداد التنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل والصحراء.




