مهرجان الأركان بتمنار: تظاهرة تنموية شاملة للنهوض بالاقتصاد المحلي وتمكين النساء القرويات

الوكالة

2025-05-07

شهدت جماعة تمنار، الواقعة بإقليم الصويرة، انطلاق فعاليات مهرجان الأركان، الذي يُعدّ محطة سنوية متميزة تهدف إلى إبراز أهمية شجرة الأركان، وتعزيز الاقتصاد المحلي المبني على هذا المورد الطبيعي الفريد، مع التركيز على تمكين النساء ودعم التعاونيات الإنتاجية.

وقد افتُتِحت فعاليات المهرجان بتوزيع معدات وتجهيزات حديثة لعدد من التعاونيات المحلية العاملة في مجال الأركان، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية لمنتجات هذه التعاونيات في الأسواق المحلية والوطنية. كما تم تنظيم ورشات تدريبية في مجال ريادة الأعمال لفائدة النساء، بمشاركة مستفيدات من مختلف دواوير جماعة تمنار، وذلك من أجل تعزيز كفاءاتهن وتطوير قدراتهن في إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وفي تصريح صحفي، أوضح أحمد شديد، رئيس الجمعية المنظمة للمهرجان، أن هذه التظاهرة تأتي في إطار جهود متواصلة لخلق دينامية اقتصادية محلية مستدامة، ترتكز على تثمين سلسلة إنتاج الأركان وتحسين الظروف المعيشية للسكان، لا سيما النساء في العالم القروي. وأشار إلى أن شجرة الأركان ليست مجرد مورد طبيعي، بل تُعدّ تراثًا بيئيًا وثقافيًا ذا قيمة وطنية وعالمية، يستدعي الحماية والاستثمار فيه بشكل مستدام.

من جانبه، أكد منير اضرضور، رئيس المجلس الجماعي لتمنار، على أهمية المهرجان في ترسيخ مكانة تمنار كـ”عاصمة الأركان”، لما لها من دور تاريخي في زراعة هذه الشجرة المتوطنة في الجنوب الغربي للمغرب. واعتبر أن هذا الحدث يعكس التزام الجماعة بتنمية المجال القروي من خلال تفعيل الاقتصاد التضامني، وحماية التراث الثقافي والبيئي.

وتضمن اليوم الأول من المهرجان افتتاح معرض للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، شاركت فيه عدة تعاونيات نسائية ومبادرات فردية من المنطقة، عارضين مجموعة متنوعة من الزيوت، ومستحضرات التجميل الطبيعية، ومنتجات غذائية مشتقة من الأركان. كما شهد اليوم ذاته عروضًا لفن التبوريدة التقليدي، إلى جانب فقرات موسيقية وفولكلورية أحيتها فرق محلية، مما أضفى أجواء احتفالية تمزج بين التقاليد والتنمية.

ويزخر برنامج المهرجان بأنشطة متعددة تشمل ندوات علمية تناقش سبل تثمين سلسلة الأركان وتحديات تسويق المنتجات المجالية، وورشات تكوينية لفائدة الحرفيين والنساء المقاولات، إضافة إلى منافسات رياضية شبابية، وسهرات فنية أمازيغية بمشاركة فنانين معروفين وفرق فلكلورية من التراث الحاحويشكل هذا المهرجان نموذجًا للتنمية المجالية المندمجة، حيث تتضافر فيه الجهود بين السلطات المحلية، والمجتمع المدني، والفاعلين الاقتصاديين من أجل الحفاظ على موروث طبيعي فريد، وجعله رافعة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المنشودة في المنطقة.

تصنيفات