منظمة حقوقية تراسل وزيرة التعمير.. وتحذر من زحف الإسمنت على سواحل الجديدة

الوكالة

2026-06-23

مراد -مزراني

رفعت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب مذكرة إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، دعت فيها إلى التدخل لحماية الشريط الساحلي بإقليم الجديدة من ما وصفته بـ”المظاهر العمرانية التي تهدد التوازن البيئي والعمراني” للمنطقة.
وقالت المنظمة، في مراسلة وقعها أمينها العام عبد الرحمن خنوس، إن عدداً من المناطق الساحلية بالجديدة تعرف تحولات عمرانية متسارعة تثير مخاوف متزايدة بشأن مدى احترام الضوابط القانونية المنظمة للتعمير وحماية الملك العمومي البحري، محذرة من تداعيات ما اعتبرته “زحفاً إسمنتياً” قد يؤثر على جمالية الساحل ومؤهلاته البيئية.
وطالبت الهيئة الحقوقية بوقف أي تراخيص أو استثناءات عمرانية يمكن أن تمس بالتوازنات الطبيعية للمجال الساحلي، داعية إلى إخضاع المشاريع المنجزة أو المزمع إنجازها لعمليات مراقبة وافتحاص دقيقة للتأكد من مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل.
كما دعت المنظمة إلى إطلاق برنامج متكامل لتأهيل سواحل الجديدة وفق رؤية تنموية مستدامة تراعي البعد البيئي والاجتماعي والاقتصادي، مع إشراك الفاعلين البيئيين ومكونات المجتمع المدني في مختلف مراحل إعداد وتتبع المشاريع المرتبطة بالساحل.
وأكدت المنظمة أن حماية سواحل الجديدة لم تعد مجرد مطلب بيئي، بل أصبحت رهاناً تنموياً وقانونياً يفرض تشديد المراقبة على كل المشاريع التي يمكن أن تؤثر على هذا الرصيد الطبيعي، مشددة على أن الحفاظ على الملك العمومي البحري وضمان الولوج المنصف إلى الشواطئ مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين.
وختمت الهيئة مراسلتها بالتأكيد على مواصلة تتبعها لهذا الملف، داعية الجهات المختصة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان احترام القانون وحماية الساحل من كل أشكال الاستغلال التي قد تمس استدامته ومكانته كأحد أهم المؤهلات الطبيعية بإقليم الجديدة.

تصنيفات