المنافسة تشتعل بين منصات البث.. ونتفليكس تعيد رسم استراتيجيتها

الوكالة

2026-07-24

لم تعد المنافسة بين منصات البث الرقمي تقتصر على حجم المحتوى أو عدد المشتركين، بل أصبحت ترتبط بقدرة كل منصة على الاحتفاظ بالمستخدم لأطول فترة ممكنة. وفي ظل هذا التحول، تعمل منصة “نتفليكس” على مراجعة بعض ملامح استراتيجيتها للحفاظ على موقعها في سوق يشهد منافسة متزايدة.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن “نتفليكس” تدرس إطلاق قنوات بث مباشر تعمل على مدار الساعة، إلى جانب إمكانية تقديم باقات اشتراك تضم خدمات تابعة لمنصات منافسة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها وزيادة الوقت الذي يقضيه المشتركون داخل المنصة.

وتأتي هذه التحركات بعدما انخفضت حصة “نتفليكس” من إجمالي مشاهدة التلفزيون في الولايات المتحدة إلى 7.8 في المائة خلال أبريل 2026، وهو أدنى مستوى لها منذ مايو 2025، بالتزامن مع تراجع سهم الشركة بأكثر من 40 في المائة خلال الاثني عشر شهرا الماضية.

ورغم ذلك، لا تعكس هذه المؤشرات أزمة مالية للشركة، إذ سجلت “نتفليكس” خلال الربع الأول من عام 2026 نموا في الإيرادات بنسبة 16 في المائة، فيما ارتفع دخلها التشغيلي بنسبة 18 في المائة، مع توقعات بأن تتراوح الإيرادات السنوية بين 50.7 و51.7 مليار دولار، وهامش تشغيلي يبلغ 31.5 في المائة.

وترى الشركة أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على استقطاب مشتركين جدد، بل يتمثل في الحفاظ على اهتمام المستخدمين في بيئة ترفيهية شديدة التنافس، مؤكدة أن هدفها يتمثل في أن تصبح “الخدمة التي لا غنى عنها” بالنسبة للمشاهد.

وتشير بيانات شركة “نيلسن” إلى أن خدمات البث الرقمي استحوذت خلال أبريل 2026 على 47.6 في المائة من إجمالي مشاهدة التلفزيون في الولايات المتحدة، بينما تصدر “يوتيوب” قائمة المنصات بنسبة 13.4 في المائة من وقت المشاهدة، في حين سجلت منصة “توبي” المدعومة بالإعلانات أعلى حصة في تاريخها بلغت 2.3 في المائة.

وتؤكد هذه الأرقام أن المنافسة لم تعد تقتصر على منصات البث التقليدية، بل امتدت إلى “يوتيوب” و”تيك توك” ومنصات المحتوى المجاني والألعاب الإلكترونية والبودكاست المرئي، وهو ما يدفع شركات البث إلى البحث عن وسائل جديدة لتعزيز تفاعل المستخدمين.

وفي هذا السياق، تؤكد “نتفليكس” أن قيمة المحتوى لا تقاس بعدد ساعات المشاهدة فقط، بل بقدرته على دفع المشتركين للعودة باستمرار وتعزيز ولائهم للمنصة، مستشهدة بالنجاح الكبير الذي حققه الموسم الرابع من مسلسل Bridgerton، والذي سجل 94 مليون مشاهدة، إلى جانب النقل المباشر لبطولة العالم للبيسبول في اليابان، الذي جذب 31.4 مليون مشاهد وأسهم في تحقيق أكبر عدد من الاشتراكات الجديدة للشركة في السوق اليابانية.

المصدر: صحيفة وول ستريت جورنال