مطاردة هوليودية بالبيضاء تنتهي بتوقيف سائق متهور صدم سيارة للشرطة وألحق أضرارا بمركبتين

الوكالة

2026-07-29

عبدالكريم الحساني

عاشت منطقة أناسي التابعة لنفوذ المنطقة الأمنية سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، صباح اليوم، على وقع استنفار أمني واسع، بعدما اضطر عناصر فرقة الدراجين التابعة للأمن الوطني إلى مطاردة سائق سيارة نفعية من نوع “داسيا”، إثر رفضه الامتثال لأوامر التوقف واستمراره في القيادة بسرعة مفرطة وبطريقة وصفت بالخطيرة، ما كاد يتسبب في حوادث سير خطيرة وسط أحياء تعرف حركة مكثفة للراجلين.

ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن عناصر شرطة الدراجين كانت بصدد مزاولة مهامها الاعتيادية لمراقبة السير والجولان، قبل أن تثير انتباهها سيارة نفعية تسير بشكل متهور، مع تسجيل مخالفات واضحة لقواعد السير، الأمر الذي دفعها إلى توجيه إشارة قانونية لسائقها من أجل التوقف وإخضاعه للمراقبة.

غير أن المعني بالأمر رفض الامتثال لأوامر الشرطة، وضاعف من سرعة المركبة في محاولة للفرار، لتتحول الواقعة إلى مطاردة أمنية جابت عددا من شوارع وأزقة حي أناسي، خاصة بالمجال القريب من المجموعتين السكنيتين 7 و8، حيث كانت الحركة نشطة للراجلين، ما خلق حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين الذين تابعوا فصول المطاردة.

وخلال محاولته الإفلات من الملاحقة الأمنية، تسبب السائق في أضرار مادية لحقت بسيارتين كانتا مركونتين، كما عمد، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى الاصطدام عمدا بسيارة تابعة للأمن الوطني، في محاولة لفتح منفذ يمكنه من مواصلة الفرار، غير أن التدخل السريع والمنسق لعناصر الشرطة وفرق الدراجين حال دون ذلك.

وبعد تضييق الخناق عليه، تمكنت مختلف الوحدات الأمنية من محاصرة السيارة وإيقاف سائقها بشارع عمر بن الخطاب، قبل اقتياده إلى مقر الدائرة الأمنية الثانية التابعة لمنطقة أمن سيدي البرنوصي، حيث تم وضعه رهن تدابير البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية.

وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن الموقوف لا يتوفر على رخصة سياقة، وهو ما يرجح، وفق المصادر ذاتها، أن يكون من بين الأسباب التي دفعته إلى رفض الامتثال لعناصر الشرطة والدخول في مغامرة خطيرة عرضت سلامة مستعملي الطريق للخطر.

وينتظر أن يشمل البحث المنجز مع المشتبه فيه مختلف الأفعال المنسوبة إليه، من بينها عدم الامتثال، والسياقة المتهورة التي تهدد سلامة الأشخاص، والإضرار بممتلكات الغير، وإلحاق خسائر بمركبة تابعة للأمن الوطني، فضلا عن تحديد الدوافع الحقيقية وراء محاولة الفرار.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مخاطر السياقة المتهورة وعدم احترام تعليمات رجال الأمن وقانون السير، لما قد يترتب عنها من حوادث مميتة وخسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية حملاتها الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والتصدي لكل السلوكات التي تهدد أمن مستعملي الطريق.

تصنيفات