









مصنع يخفي تلوثه تحت الظلام.. وسكان عين عتيق يستنجدون بعامل الصخيرات تمارة
الوكالة
2025-10-18

عبد الغني جبران/ تمارة
في مشهد يثير القلق، يعيش سكان عين عتيق منذ أسابيع على وقع انبعاثات وروائح كريهة تصدر من أحد المصانع الكائنة بضواحي المنطقة، والذي يُشتبه في قيامه بتصريف مخلفاته الصناعية ليلاً بعيدًا عن أعين السلطات.
وحسب شهادات عدد من الساكنة، فإن المصنع المعني يستغل ساعات الليل المتأخرة لإطلاق أدخنة كثيفة وروائح خانقة، يُعتقد أنها ناتجة عن مواد كيماوية تُستعمل في عملية صناعية غير مراقبة بيئياً. ويؤكد السكان أن هذه الانبعاثات تتسبب لهم في حالات اختناق وتهيج في العيون والجهاز التنفسي، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن.
ويقول أحد المتضررين:
“في النهار كل شيء يبدو عادياً، لكن ما إن يحل الليل حتى تنبعث روائح لا تُطاق. نغلق النوافذ ونتنفس بصعوبة، ومع ذلك لا أحد يتحرك.”
السكان الغاضبون وجهوا نداء استغاثة إلى عامل عمالة الصخيرات تمارة، مطالبين بفتح تحقيق فوري في نشاط المصنع، والتأكد من مدى احترامه لشروط السلامة البيئية والقانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة.
كما دعت فعاليات جمعوية بالمنطقة إلى تدخل عاجل لمصالح المراقبة البيئية والمندوبية الإقليمية للصحة، محذرين من كارثة صحية وبيئية إذا استمر هذا الوضع دون رادع.
الساكنة تؤكد أنها لا تعارض الاستثمار، لكنها تطالب فقط بـ احترام حقها في بيئة سليمة كما يكفله الدستور المغربي.
“لسنا ضد التنمية، لكننا ضد التلوث المقنّع الذي يهدد حياتنا تحت جنح الظلام.”
ويُرتقب أن تتحرك السلطات المحلية في الأيام المقبلة لرصد هذه التجاوزات المحتملة، خاصة بعد توصلها بعدة شكايات موثقة من السكان والجمعيات المدنية.




