









مصرع طفل في اعتداء أسري بمكناس
الوكالة
2026-08-26

فتحت مصالح الشرطة بولاية أمن مكناس، صباح الثلاثاء 25 غشت الجاري، بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على خلفية واقعة عنف أسري أودت بحياة طفل يبلغ من العمر ست سنوات، بعدما تعرض، إلى جانب شقيقته التوأم، لاعتداء جسدي باستعمال أداة راضة، يشتبه في تورط والده وزوجته فيه.
وحسب المعطيات الأولية التي تم تجميعها في إطار البحث، فقد تعرض الطفل وشقيقته لاعتداء جسدي بليغ داخل محيط أسري، ما تسبب في إصابتهما بجروح متفاوتة الخطورة. ونقل الطفل إلى المستشفى لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، غير أن خطورة الإصابات التي تعرض لها حالت دون إنقاذ حياته، إذ فارق الحياة مباشرة بعد وصوله إلى المؤسسة الاستشفائية.
وعقب إشعارها بالواقعة، باشرت المصالح الأمنية تحريات وأبحاثاً ميدانية مكثفة، مكنت في وقت وجيز من توقيف الأب وزوجته، البالغين من العمر 30 و42 سنة، للاشتباه في تورطهما في تعريض الطفلين للعنف المفضي إلى الوفاة. كما أسفرت إجراءات البحث عن حجز الأداة الراضة التي يشتبه في استعمالها في ارتكاب الاعتداء، وذلك لفائدة البحث القضائي الجاري.
وبالتوازي مع ذلك، جرى نقل الطفلة التوأم إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في وقت حرصت المصالح الأمنية المختصة على تفعيل آليات حماية الأطفال ضحايا العنف، إذ تم تكليف خلية التكفل بالقاصرين ضحايا العنف بتوفير الدعم والمواكبة اللازمين للطفلة، فضلاً عن مواكبة باقي أبناء المشتبه فيهما القاصرين.
وأودع الأب وزوجته تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، وذلك لفائدة البحث الرامي إلى تحديد المسؤوليات الجنائية لكل واحد منهما، والكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بالاعتداء، فضلاً عن التحقق من طبيعة الأفعال المرتكبة والخلفيات والدوافع الحقيقية التي تقف وراءها.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية والخبرات اللازمة، بما يسمح بإحاطة القضية بكل جوانبها وترتيب الآثار القانونية المناسبة في ضوء نتائج التحقيق.




