مشروع “قنطرة ميد” يربط كهرباء المغرب بفرنسا عبر كابل بحري عملاق

الوكالة

2026-02-14

شرعت شركة Xlinks البريطانية في تنزيل مشروع استراتيجي جديد يهدف إلى ربط الشبكة الكهربائية لـ**المغرب** مباشرة بنظيرتها في فرنسا، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في توجهات الشركة بعد تعثر مخططها السابق لربط المغرب بالمملكة المتحدة.

ويحمل المشروع اسم “قنطرة ميد” (Qantara Med)، ويأتي ضمن رؤية ترمي إلى تعزيز تدفقات الطاقة المتجددة بين شمال إفريقيا وأوروبا، عبر استثمار المؤهلات الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب في مجالي الطاقة الشمسية والريحية.

ويرتكز المشروع على إنجاز كابل كهربائي بحري يتجاوز طوله 3 آلاف كيلومتر، ليُصنَّف ضمن أطول خطوط نقل الكهرباء تحت الماء في العالم، بما يتيح إيصال الطاقة النظيفة بكفاءة عالية من المغرب إلى فرنسا، والمساهمة في تغطية جزء من الطلب الأوروبي المتزايد على الكهرباء منخفضة الكربون.

ويُنتظر أن يعزز هذا الربط التكامل الطاقي بين ضفتي المتوسط، ويدعم أهداف خفض الانبعاثات وتحويل المزيج الطاقي الأوروبي، في انسجام مع التزامات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالانتقال نحو اقتصاد أخضر.

وكانت الشركة قد طرحت سابقًا مشروعًا طموحًا لربط المغرب ببريطانيا عبر كابل بحري، غير أن تحديات تقنية وتمويلية حالت دون استمراره. أما مشروع “قنطرة ميد”، فيعتمد على شراكات مع فاعلين فرنسيين وأوروبيين، بهدف تسريع الإنجاز وضمان استقرار الإمدادات الكهربائية على المدى الطويل.

وعلى المستوى الاقتصادي، يُرتقب أن يوفر المشروع آلاف فرص الشغل خلال مرحلة البناء في المغرب وفرنسا، إلى جانب تحفيز الاستثمارات في قطاع الطاقات المتجددة وجذب رؤوس أموال دولية جديدة، فضلًا عن تمكين أوروبا من تنويع مصادرها الطاقية وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويُنظر إلى “قنطرة ميد” باعتباره خطوة نوعية تعزز موقع المغرب كمنصة إقليمية للطاقة المتجددة، وتكرس حضوره كلاعب محوري في سوق الطاقة العالمي، مستفيدًا من خبرة الشركاء الأوروبيين في مجالات البنية التحتية ونقل الكهرباء.