









مسعد بولس يجدد دعم واشنطن للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
الوكالة
2025-11-01

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، أن الحل الواقعي والدائم لقضية الصحراء يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيدا بقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” لعام إضافي.
وقال بولس في تغريدة على منصة “إكس” إن الولايات المتحدة تتطلع إلى دعم مفاوضات جدية من أجل سلام دائم في الصحراء المغربية، مبرزا أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب “موثوق وواقعي ويشكل أساسا صلبا لأي تسوية سياسية”.
وأضاف المسؤول الأمريكي قائلا: “أتفق تماماً مع جلالة الملك محمد السادس حول أهمية إطلاق حوار أخوي بين المغرب والجزائر لبناء علاقات جديدة قائمة على الثقة والتعاون”، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب تظل ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات عقب اعتماد مجلس الأمن، مساء الجمعة، قراراً تاريخياً يعزز مغربية الصحراء، بعد حصوله على تأييد 11 دولة من أصل 15، في حين امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، بينما اختارت الجزائر عدم المشاركة، دون تسجيل أي اعتراض على القرار.
وفي أعقاب هذا التطور، وجه جلالة الملك محمد السادس خطاباً استثنائياً إلى الأمة، اعتبر فيه أن المغرب يعيش اليوم “فتحاً جديداً في مسار ترسيخ مغربية الصحراء والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل”، مؤكداً أن “هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025 وما بعده”.
وقال جلالته إن الوقت قد حان لـ “مغرب موحد من طنجة إلى الكويرة، لا يمكن لأحد أن يتطاول على حدوده التاريخية أو حقوقه المشروعة”، مشيراً إلى أن المملكة انتقلت في تدبير ملف الصحراء من مرحلة الدفاع إلى مرحلة البناء والتغيير.
وكشف جلالته أن ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أصبحوا يعتبرون مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد لحل النزاع، وهو ما يعكس ثمرة الدبلوماسية المغربية الهادئة والواثقة.
وفي نداء إنساني مؤثر، دعا جلالة الملك إخواننا في مخيمات تندوف إلى العودة إلى الوطن والمشاركة في تنمية مناطقهم ضمن إطار الحكم الذاتي، قائلاً: “جميع المغاربة سواسية، لا فرق بين العائدين من المخيمات وبين إخوانهم داخل الوطن”.
ورغم هذا الانتصار الدبلوماسي الكبير، شدد جلالته على أن المغرب لا يسعى إلى انتصار على أحد، بل إلى حل يحفظ ماء وجه جميع الأطراف ويكرس الاستقرار الإقليمي، مجدداً دعوته إلى حوار صادق وأخوي مع الجزائر لبناء مستقبل مشترك.




