









مسؤول عسكري إسرائيلي يحذر من الصواريخ الباليستية الإيرانية
الوكالة
2026-02-01

حذر مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع من ما وصفه بـ«الخطر الوجودي» الذي تمثله الصواريخ الباليستية الإيرانية على إسرائيل، معتبراً أن تل أبيب «لا تستطيع التعايش» مع هذا التهديد، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار تبادل الرسائل العسكرية بين الجانبين.
ونقلت هيئة البث العبرية الرسمية، الأحد، عن المسؤول، الذي لم تكشف هويته، قوله إن الصواريخ الباليستية التي تمتلكها إيران لا تشكل مجرد تحد عسكري محدود، بل تمثل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل ووجودها، مشيراً إلى أن التعامل معها أصبح في صلب الحسابات الأمنية الإسرائيلية.
وادعى المسؤول أن إيران كانت تمتلك، قبل جولات الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، نحو ألفي صاروخ باليستي، قبل أن تعمد إلى إعادة الإنتاج وتوسيع منظوماتها الصاروخية بوتيرة متسارعة، مضيفاً أن التقديرات تشير إلى قدرة طهران على إطلاق عشرات الصواريخ بشكل متزامن، ما يزيد من تعقيد أي مواجهة محتملة في المستقبل.
وبخصوص أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران، سواء نفذتها إسرائيل أو الولايات المتحدة، اعتبر المسؤول أنها لن تكون كافية إذا اقتصرت على استهداف البرنامج النووي فقط، دون معالجة منظومات إطلاق الصواريخ ومخزونها وقدرات تصنيعها، داعياً إلى استهداف البنية التحتية المرتبطة بالقدرات الصاروخية الإيرانية.
وأفادت هيئة البث بوجود شكوك داخل إسرائيل بشأن حجم وعمق أي ضربة أمريكية محتملة، في حال تقرر تنفيذها، معتبرة أن نجاح أي تحرك عسكري يقاس بمدى قدرته على تقليص خطر الصواريخ، وليس بتوجيه ضربات وصفتها بالرمزية.
وفي سياق متصل، كانت الهيئة نفسها قد نقلت، مساء السبت، عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن أي هجوم أمريكي على إيران «تأخر بسبب انتظار وصول مزيد من القوات»، فيما أكدت مصادر أمنية أن واشنطن لا تزال في مرحلة استكمال نشر قواتها وتحتاج إلى وقت إضافي قبل تنفيذ أي عمل عسكري محتمل.
ويأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط متزايدة تمارسها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران، منذ اندلاع احتجاجات شعبية في إيران أواخر دجنبر الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وفيما أقرت السلطات الإيرانية بوجود استياء شعبي، اتهمت واشنطن وتل أبيب بالسعي إلى استغلال العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.
وكانت إسرائيل قد شنت، بدعم أمريكي، في 13 يونيو 2025، هجوماً استمر 12 يوماً ضد إيران، استهدف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، واغتيال قادة وعلماء، فيما ردت طهران بقصف مواقع عسكرية واستخبارية إسرائيلية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. وفي 22 من الشهر نفسه، هاجمت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية، قبل أن ترد طهران بقصف قاعدة «العديد» الأمريكية بقطر، لتعلن واشنطن لاحقاً وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران في 24 يونيو.




