









مديونة :خلاف عائلي حول إعادة الإيواء ينتهي بإحالة مشتبه فيه بالوشاية الكاذبة على القضاء
الوكالة
2026-06-20

عبدالكريم الحساني
أحالت مصالح الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الإقليمية بمديونة أخيرا، شخصا على أنظار النيابة العامة المختصة، للاشتباه في تورطه في إهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جريمة يعلم بعدم وقوعها، وذلك بعد انتهاء الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية في شكاية تقدم بها ضد شقيقه.
وتعود فصول القضية إلى شكاية وضعها المشتبه فيه لدى المصالح المختصة، اتهم فيها شقيقه بالاتجار في المخدرات، وهي المعطيات التي دفعت عناصر الشرطة القضائية إلى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة، من أجل التحقق من جدية الاتهامات والوقوف على ظروف وملابسات القضية.
وباشرت المصالح الأمنية تحريات ميدانية وأبحاثا دقيقة شملت الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية وجمع المعطيات المرتبطة بالملف، قبل أن تكشف النتائج الأولية تناقضات وشكوكا حول صحة الادعاءات الواردة في الشكاية.
وأظهرت الأبحاث المنجزة أن الاتهامات الموجهة إلى المشتكى به لا تستند إلى وقائع ثابتة، وأن خلفية الملف ترتبط أساسا بخلاف عائلي حاد بين الشقيقين حول بناية مشيدة في إطار البناء العشوائي، وما يرتبط بها من استفادة محتملة من برامج إعادة الإيواء.
وكشفت نتائج البحث، حسب المعطيات المتوفرة، أن المشتكي كان يسعى إلى إبعاد شقيقه عن المشهد عبر الزج به في السجن، بهدف الانفراد بالاستفادة من بقع أو مساكن إعادة الإيواء المرتبطة بالمنطقة، مستندا إلى اتهامات خطيرة تبين أنها غير مؤسسة.
وبناء على المعطيات التي أفرزها البحث القضائي، تم اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المشتبه فيه وإحالته على أنظار وكيل الملك المختص للنظر في الأفعال المنسوبة إليه، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية الجارية.
وتسلط هذه القضية الضوء على اليقظة التي تبديها المصالح الأمنية في التعامل مع الشكايات والوشايات، من خلال إخضاعها للتحريات والأبحاث اللازمة قبل ترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وصيانة العدالة من أي محاولة للاستغلال أو توظيفها في تصفية الخلافات الشخصية والعائلية.
كما تعيد هذه النازلة إلى الواجهة خطورة الوشاية الكاذبة وما قد يترتب عنها من أضرار تمس سمعة الأشخاص وحرياتهم، فضلا عن استنزاف الجهد والوقت القضائي والأمني في ملفات تقوم على ادعاءات غير صحيحة، الأمر الذي يجعل من التبليغ الكيدي فعلا معاقبا عليه قانونا متى ثبت سوء النية وتوفر القصد الجنائي.




