









مدونة الأسرة تشعل حربا رقمية ضد البام
الوكالة
2026-09-17

تزامنا مع الحملة الانتخابية، انتقل جانب من المواجهة السياسية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداولت صفحات وحسابات، بعضها مجهول المصدر، منشورات تستهدف حزب الأصالة والمعاصرة وقياداته، بالاعتماد على تصريحات ومعطيات أعيد تقديمها خارج سياقاتها الأصلية.
وتصدرت هذه المنشورات عبارة منسوبة إلى عبد اللطيف وهبي، القيادي في الحزب، تقول: “يجب إخراج مدونة الأسرة قبل عودة الإسلاميين”، قبل أن يجري توظيفها في منشورات أخرى لربط موقف الحزب بقضايا الأسرة والعلاقات الرضائية، وتحويلها إلى مادة انتخابية تتضمن تحذيرات من التصويت على مرشحي الأصالة والمعاصرة.
وأعاد تداول العبارة فتح النقاش حول حدود توظيف القضايا الاجتماعية والدينية الحساسة في الحملات الانتخابية، خاصة أن مدونة الأسرة والعلاقات الرضائية شكلتا خلال السنوات الماضية موضوعا لسجال سياسي ومجتمعي واسع. ويرى منتقدون للحملة أن اقتطاع تصريحات من سياقها وتعميمها على حزب بأكمله قد يؤدي إلى تقديم صورة مغايرة للمواقف الفعلية للجهة المعنية.
وفي المقابل، طالب عدد من أنصار الأصالة والمعاصرة بالتحقق من مصادر المنشورات وتحديد الجهات التي تقف وراء الحسابات التي تروجها، داعين إلى فتح تحقيق إذا ثبت وجود تعمد في نشر معطيات مضللة بهدف التأثير على الناخبين.
ويظل تحديد ما إذا كانت المنشورات المتداولة جزءا من حملة منظمة أو مجرد محتوى يعاد تداوله رهينا بالتحقق من مصادرها والمعطيات التقنية والقانونية المرتبطة بها. كما أن تقييم التصريحات المنسوبة إلى المسؤولين السياسيين يقتضي العودة إلى تسجيلاتها أو مصادرها الأصلية وقراءتها في سياقها الكامل.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على تنامي تأثير المنصات الرقمية في الحملات الانتخابية، حيث يمكن لعبارة مقتطعة أو منشور مجهول المصدر أن يتحول في وقت وجيز إلى مادة مؤثرة في النقاش العام، ما يجعل التحقق من المعلومات والعودة إلى المصادر الأصلية ضرورة لتفادي الخلط بين النقد السياسي المشروع والمحتوى غير الدقيق.




