









مدرب كرة قدم يسقط في قضية دعارة بالهرهورة
الوكالة
2026-09-17

أسدلت المحكمة الابتدائية بتمارة، أخيرا، الستار على قضية شبكة للدعارة والفساد اتخذت من فيلا بمنتجع الهرهورة فضاء لاستقبال الزبناء، بإدانة مدرب سابق لكرة القدم، يشغل أيضا مهمة أستاذ بمعهد مولاي رشيد ومكون ومحلل رياضي بعدد من المنابر الإعلامية، بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع تصفية مبلغ الكفالة المحدد في خمسة آلاف درهم.
وجاء الحكم بعدما اقتنعت هيئة المحكمة بما نسبته إليه النيابة العامة من أفعال تتعلق بـ”المشاركة في إعداد وتسيير محل يستعمل بصفة اعتيادية في ممارسة الدعارة والفساد”، وذلك على خلفية التحقيقات التي باشرتها عناصر الدرك الملكي عقب تفكيك نشاط مشبوه داخل الفيلا التي يملكها أو يستغلها المدرب بمنتجع الهرهورة.
وشمل الحكم أيضا أربع نساء جرى توقيفهن في القضية، إذ قضت المحكمة في حق ثلاث منهن بعقوبات حبسية موقوفة التنفيذ، تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر، بينما أدانت الرابعة بخمسة أشهر حبسا نافذا، بعدما اعتبرتها الوسيطة الرئيسية بين باقي الموقوفات والزبناء الذين كانوا يقصدون الفيلا لممارسة الجنس.
وكانت القضية قد تفجرت قبل نحو أربعة أسابيع، إثر تحريات باشرتها عناصر درك تمارة الشاطئ بشأن نشاط نساء كن يستقطبن الراغبين في ممارسة الجنس، قبل أن يغيرن أسلوب عملهن بالانتقال من الاستدراج المباشر في الشارع إلى استعمال تطبيق رقمي للتعارف واستقطاب الزبناء، قبل توجيههم إلى الفيلا المستعملة في استقبالهم، عبر تطبيق للتراسل الفوري.
ومكنت التحريات الميدانية من تحديد هوية المتورطين ومكان النشاط، قبل أن تتدخل عناصر الدرك لمداهمة الفيلا وإيقاف الموجودين بداخلها، ليتم اقتيادهم إلى مقر المركز قصد إخضاعهم للأبحاث القضائية اللازمة.
وأظهرت المعطيات التي كشفت عنها الأبحاث أن الأمر يتعلق بمدرب كرة قدم معروف، حاصل على شهادتي التدريب “أ” و”ب” من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إضافة إلى شهادة “أ” من الاتحاد الألماني لكرة القدم، وسبق له الإشراف على تدريب أندية وطنية بالقسم الأول، من بينها النادي المكناسي والكوكب المراكشي، إلى جانب تجارب تدريبية خارج المغرب بكل من مالي والإمارات العربية المتحدة.
وخلال البحث، أقر عدد من الموقوفين بممارسة الجنس داخل الفيلا واستقطاب الزبناء إليها، ما دفع النيابة العامة إلى متابعة المدرب في حالة سراح، مقابل كفالة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، قبل أن تنتهي القضية بإدانته بالعقوبة الحبسية النافذة.
وفي المقابل، جرى إيداع النساء الموقوفات رهن الاعتقال الاحتياطي بجناح النساء بالسجن المحلي العرجات 1، قبل عرضهن على العدالة، ووجهت إليهن تهم تتعلق بالفساد وجلب أشخاص لممارسة البغاء وتسيير محل يستعمل بصفة اعتيادية في ممارسة الدعارة والتحريض على البغاء.
كما كشفت الأبحاث عن توقيف زبون متزوج، تعمدت الضابطة القضائية انتظار وصوله إلى الفيلا من أجل ضبط أفراد الشبكة في حالة تلبس، قبل أن تتنازل زوجته عن متابعته، لينتهي الأمر بعدم الاستمرار في الإجراءات القضائية في حقه.
وخلال الاستماع إليهن، أفادت الموقوفات بأن ظروفا اجتماعية صعبة دفعتهن، خلال فصل الصيف، إلى الاتفاق على استغلال الفيلا في استقبال الزبناء، مع نشر إعلانات عبر تطبيق رقمي مخصص لاستقطاب الراغبين في ممارسة الجنس.
وبحسب المعطيات المتضمنة في البحث، ركزت الشبكة على استقطاب زبناء، من بينهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ممن يقضون عطلتهم الصيفية بالمناطق الساحلية القريبة من الهرهورة وتمارة الشاطئ وسيدي العابد، قبل أن تضع يقظة عناصر الدرك حدا للنشاط وتطيح بأفراد الشبكة المتابعين في القضية.




