









المغرب يطلق مخططاً جديداً للصحة النفسية.. 86 إجراءً لتعزيز العلاج والتكفل
الوكالة
2026-09-03

أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مخططا وطنيا جديدا للصحة النفسية، يروم تعزيز الولوج إلى خدمات العلاج والتكفل، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وضمان استمراريتها، في أفق سنة 2030، وذلك في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية والاستجابة للتحولات والحاجيات المتزايدة في هذا المجال.
وأعد المخطط وفق مقاربة تشاركية شملت 13 قطاعا حكوميا، إلى جانب مختلف الفاعلين والمتدخلين المعنيين، وبدعم من منظمة الصحة العالمية، بما يعكس توجها نحو اعتماد رؤية متكاملة تضع الصحة النفسية ضمن أولويات السياسة الصحية الوطنية.
ويرتكز المخطط على ثلاثة محاور استراتيجية وأربعة شروط تأطيرية، تتضمن في مجموعها 86 إجراء وتدبيرا، تستهدف تطوير خدمات الصحة النفسية وتقريبها من المواطنين، وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل، وتعزيز جودة الخدمات وضمان استمراريتها عبر مختلف مراحل العلاج والمواكبة.
وأكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال تقديم المخطط، أن إطلاقه يشكل محطة مهمة في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مشددا على أن الوضع الحالي يفرض تعزيز الجهود المبذولة في مجال الصحة النفسية، في ظل ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية ولا يستفيدون من العلاج والتكفل الملائمين.
وأوضح الوزير أن المخطط يولي أهمية خاصة للتدخل المبكر، وتعزيز قدرات الاستقبال، وتطوير الموارد البشرية المتخصصة، وتحسين مواكبة الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية خلال مختلف مراحل التكفل، بما يساهم في توسيع الاستفادة من الخدمات وتقليص الفوارق في الولوج إليها.
وتراهن الوزارة، من خلال هذا المخطط، على إدماج الصحة النفسية بشكل كامل في المنظومة الصحية الوطنية، وجعلها مكونا أساسيا من مكونات الرعاية الصحية، مع تطوير خدمات أكثر قربا من المواطنين وأكثر قدرة على الاستجابة لحاجياتهم، بدل حصر التكفل في المؤسسات والمصالح المتخصصة.
كما يركز التوجه الجديد على تعزيز الوقاية والكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب، إلى جانب تحسين جودة الاستقبال والتكفل والمواكبة، بما يضمن استمرارية الرعاية الصحية والنفسية للأشخاص المعنيين، ويأخذ بعين الاعتبار أيضا حاجيات أسرهم ومحيطهم الاجتماعي.
وتعتبر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن تنزيل الإجراءات والتدابير الواردة في المخطط من شأنه إحداث تحول تدريجي في مجال الصحة النفسية، عبر توفير خدمات أكثر شمولا وإنصافا وإنسانية، وتعزيز القرب والاستجابة للحاجيات، بما يساهم في جعل الاستفادة من خدمات الصحة النفسية متاحة لمختلف فئات المجتمع في أفق سنة 2030.




