









محلات المبادرة الوطنية بسيدي علي بنحمدوش خارج الخدمةوعدسة الجريدة توثق واقعًا يثير أكثر من علامة استفهام
الوكالة
2026-07-22

مراد مزراني
وثقت عدسة الجريدة مشاهد مؤسفة بمحلات سوق القرب المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجماعة سيدي علي بنحمدوش، بعدما ظهرت هذه المنشأة، التي أنجزت بأموال عمومية لخدمة التنمية المحلية، في وضع يبتعد كثيرًا عن الأهداف التي أحدثت من أجلها.

وتُظهر المعاينة الميدانية وجود حمار داخل فضاء المشروع، إلى جانب عربات وسيارات مركونة داخل محيطه، كما تبدو آثار الإهمال واضحة على المكان، فيما أصبح محيطه فضاءً ترتاده الكلاب الضالة، في مشهد لا ينسجم مع طبيعة مشروع تنموي كان يُنتظر منه أن يحتضن أنشطة تجارية تساهم في تحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص للشغل.

وكان هذا المشروع قد أُنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليكون سوقًا منظمًا يستفيد منه التجار وحاملو المشاريع، غير أن الواقع الذي رصدته الجريدة يكشف أن هذه المحلات لا تؤدي اليوم الدور الذي أنشئت من أجله، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب استمرارها خارج دائرة الاستغلال، وحول الإجراءات المتخذة للحفاظ على هذا المرفق العمومي.
إن بقاء مشروع ممول من المال العام في هذه الوضعية لا ينعكس فقط على المشهد العام، بل يطرح أيضًا تساؤلات حول مآل الاستثمارات العمومية الموجهة للتنمية، خاصة عندما تتحول مرافق أنجزت لخدمة المواطنين إلى فضاءات تبدو عليها مظاهر الإهمال.
وأمام ما وثقته عدسة الجريدة، تبرز أهمية تدخل الجهات المختصة للوقوف على الوضعية الحالية لهذا المشروع، والكشف عن أسباب عدم استغلاله، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة الاعتبار إليه، بما ينسجم مع الأهداف التي أنجز من أجلها، ويضمن الحفاظ على المال العام وحسن تدبير المرافق العمومية.
ويبقى السؤال المشروع: كيف انتهى مشروع تنموي أُنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكان يُفترض أن يكون فضاءً للتجارة والتنمية، إلى واقع توثق فيه عدسة الجريدة وجود حمار داخل فضائه، وعربات وسيارات مركونة، ومظاهر إهمال تستدعي الوقوف عندها؟ وهل آن الأوان لفتح هذا الملف وإعادة الحياة إلى مشروع وُجد أساسًا لخدمة التنمية لا ليبقى خارج الاستغلال؟




