محكمة الاستئناف بالرباط تؤيد حكم المؤبد في جريمة قتل بسيدي يحيى زعير

الوكالة

2026-04-20

عبد الغني جبران – تمارة

في قرار قضائي حازم يعكس تشدد العدالة المغربية في مواجهة الجرائم الخطيرة، أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في ساعة متأخرة من مساء الخميس 16 أبريل، الحكم الابتدائي القاضي بالسجن المؤبد في حق شاب متورط في قتل والدته بالتبني بمنطقة سيدي يحيى زعير، ضواحي تمارة.

ويأتي هذا القرار ليكرّس نفس العقوبة التي سبق أن أصدرتها غرفة الجنايات الابتدائية خلال يناير الماضي، على خلفية جريمة مروعة تعود فصولها إلى يونيو من السنة الماضية، خلفت صدمة عميقة في أوساط الساكنة المحلية وأثارت موجة استنكار واسعة.

تعود وقائع هذه القضية إلى العثور على الضحية، البالغة من العمر 45 سنة، جثة هامدة داخل منزلها، في ظروف غامضة استنفرت مصالح الدرك الملكي والسلطات القضائية، التي انتقلت إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت تحقيقات مكثفة تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات الحادث.

ومع تقدم الأبحاث، تركزت الشبهات حول الابن بالتبني، البالغ من العمر 25 سنة، خاصة بعد ظهور مؤشرات قوية أثارت انتباه المحققين، ليتم توقيفه وإخضاعه للتحقيق.

التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة، وفق المعطيات المتداولة، أسفرت عن اعتراف المتهم بارتكاب الجريمة، ليُحال على العدالة في حالة اعتقال، حيث جرت متابعته من أجل أفعال جنائية خطيرة، انتهت بإدانته ابتدائياً، قبل أن يتم تثبيت الحكم استئنافياً.

الجريمة، التي وقعت داخل إطار أسري، أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة الإدمان وانعكاساتها الخطيرة على السلوك الفردي، خاصة في ظل غياب المواكبة النفسية والاجتماعية الكافية. كما طرحت تساؤلات عميقة حول تفكك بعض الروابط الأسرية وتحول الفضاء العائلي، في حالات مأساوية، إلى مسرح للعنف.

ويرى متابعون أن تأييد الحكم بالسجن المؤبد يبعث برسالة واضحة مفادها أن القضاء المغربي لا يتساهل مع الجرائم التي تمس الحق في الحياة، خصوصاً تلك التي تقع داخل الأسرة، لما لها من تداعيات نفسية واجتماعية خطيرة.

وبين صدمة الجريمة وحزم القضاء، تبقى هذه القضية واحدة من أكثر الملفات إيلاماً في ذاكرة المنطقة، ودعوة صريحة لتعزيز آليات الوقاية، سواء عبر محاربة الإدمان أو دعم التماسك الأسري، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي.

تصنيفات