مجموعة لرفاك تعود بعد 23 سنة من الغياب

الوكالة

2025-04-12

محمد البشيري/

لم تكن مجموعة لرفاك إثر ظهورها عام 1981 تقليدا لمجموعة ناس الغيوان، بل تم اعتبارها في سيدي البرنوصي ندا لها، رغم أنها لم تحظ بانتشار فني واسع في المغرب على غرار جيل جيلالة ومسناوة والسهام لاعتبارات متعددة.

إلا أنها تمكنت من إحياء حفلاتها بعدد من المدن المغربية والدول العربية والأوربية ببصمتها الخاصة. وكان الرباعي شيفة ـ العسيري ـ الصادق ـ حمداني أساس هذا الصرح الذي غني لآلام الشعب وأحلامه طيلة فترة الثمانينيات والتسعينيات. لتتوقف الرحلة بعد عشرين سنة، إثر وفاة الصادق ورحيل كل من العسيري وحمداني إلى ديار المهجر، والتحاق العازف شيفة بمجموعة ناس الغيوان خلفا للفنان علال يعلى سنة 2002.

ومنذ التاريخ، ظهرت مجموعات هنا وهناك في سيدي البرنوصي أعادت أداء إرث لرفاك الغنائي الذي ناهز 13 ألبوما آخرها ألبوم الهيشوم، بل إن هذه المجموعات لم تتردد في استعمال اسم “لرفاك”، غير أن محاولاتها باءت بالفشل، وظل الجمهور خاصة في سيدي البرنوصي يحن إلى مجموعة لرفاك، وخصوصا وأن عبد الكريم شيفة ظل ممثلها الأبرز ظل حاضرا في المشهد الفني.

وقبل سنتين، عاد محمد العسيري من الولايات المتحدة الأمريكية مستقرا بالمغرب، واكتشف في بيت رفيق دربه عبد الكريم شيفة صوتا “باطميا” مثيرا للإعجاب، وهو صوت محمد شيفة. ومن هنا عادت فكرة إحياء إرث لرفاك مرة أخرى، لكن هذه المرة على أيدي مؤسسيها العسيري وشيفة بعد رحيل الصادق وحمداني.
يقول محمد شيفة: ربما كان لي تأثير في اقتناع الأستاذين شيفة ولعيسري بالعودة بمجموعة لرفاك إلى الأضواء، فالمجموعة لم تكن مجرد مجموعة موسيقية، بل كانت جزءاً مهماً من الذاكرة الفنية للمغرب، وكان من الضروري إعادة إحيائها، خاصة بعد غيابها عن الساحة لفترة طويلة. ونحن إذ نحيي إرثها فمن أجل استمرارها بالجديد”.

ويضيف شيفة: “طبعا لا يمكن لأي فنان تعويض أسماء كبيرة مثل مصطفى الصادق ومصطفى حمداني. لقد كانا من الركائز الأساسية للمجموعة، وكان لهما أسلوب فني خاص وبصمة لا يمكن تكرارها. أنا لا أعتبر نفسي بديلاً عن أيٍّ منهما، بل أعتبر أنني أواصل المسار الفني للمجموعة وفاءً لتاريخهم ولروح المجموعة التي تشربتُ منها منذ الصغر”.

مجموعة لرفاك تتكون حاليا من المؤسسين محمد العسيري وعبد الكريم شيفا الذي يرعى المجموعة بموازاة اشتغاله مع مجموعة ناس الغيوان، ومن محمد شيفة ورشيد عاطيفي، وقد عادت بأغاني جديدة مع إعادة توزيع أشهر أغانيها القديمة، فأطلقت ألى أغانيها “يا مولانا جود علينا” من ألحان عبد الكريم شيفة وكلمات الشاعر الحاج بوجمعة، ابن درب المعاكيز الشهير بسيدي البرنوصي. كما تستعد مجموعة لرفاك لتصوير فيديو كليب لأغنية وطنية بمضمون جديد تماما تواجه به الحملة العدائية القادمة من الشرق ضد وطننا، ويترقب إطلاقه في أحد الأعياد الوطنية القادمة.