









مالية 2027 تراهن على تقليص الفوارق وتعزيز النمو
الوكالة
2026-08-05

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، عن أربع أولويات كبرى ستؤطر السياسة المالية للحكومة خلال السنة المقبلة، وذلك انسجاما مع التوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، والداعية إلى إطلاق مرحلة جديدة من التنمية ترتكز على ترسيخ المكتسبات ومواصلة الإصلاحات الكبرى.
وأبرزت المذكرة، الموجهة إلى مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية بإعداد الميزانية، أن الأولوية الأولى تتمثل في توطيد المكتسبات الاقتصادية وتعزيز مكانة المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة، من خلال مواصلة دعم الاستثمار وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.
أما الأولوية الثانية، فتهم التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، عبر اعتماد مقاربة تنموية مندمجة تستهدف تحسين ظروف العيش وتعزيز العدالة المجالية، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة.
وتضع الحكومة ضمن أولوياتها أيضا مواصلة ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من خلال تعزيز برامج الحماية الاجتماعية والارتقاء بالخدمات الأساسية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى مع الحفاظ على توازنات المالية العمومية وضمان استدامة المؤشرات الاقتصادية.
واستعرضت المذكرة أبرز المنجزات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن المغرب واصل مساره التنموي رغم التقلبات الاقتصادية الدولية، مع تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وفي المجال الاجتماعي، أشارت الوثيقة إلى مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، عبر تحسين القدرة الشرائية للأسر وتوسيع الولوج إلى الخدمات الصحية، إلى جانب تنفيذ برنامج لتأهيل المؤسسات الصحية وإحداث مستشفى جامعي بكل جهة، فضلا عن تعزيز الحكامة الصحية من خلال إحداث الهيئة العليا للصحة والوكالات المختصة.
وعلى مستوى التعليم، سجلت المذكرة استمرار تعميم التعليم الأولي، وتوسيع تجربة “المدارس الرائدة”، إلى جانب تعزيز العرض الجامعي والتكوين المهني بإحداث كليات جديدة للطب والصيدلة ومدن للمهن والكفاءات، بما يستجيب للتحولات الرقمية ومتطلبات سوق الشغل.
وفي الشق الاقتصادي، أكدت الحكومة أن مشروع مالية 2027 سيبني على النتائج التي حققها ميثاق الاستثمار، وما أفرزته الاستراتيجيات الصناعية من مؤشرات إيجابية، أبرزها تصدر المغرب لمؤشر التصنيع الإفريقي لسنة 2025، وتعزيز مكانته كأول مصدر للسيارات في القارة الإفريقية بطاقة إنتاجية تناهز مليون سيارة سنويا.
كما توقعت المذكرة ارتفاع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي إلى نحو 130 مليار درهم خلال سنة 2026، بعد تسجيل 111.6 مليار درهم سنة 2025، بما يعزز السيادة الغذائية، فيما واصل القطاع السياحي تحقيق نتائج قياسية باستقبال نحو 20 مليون سائح خلال سنة 2025.
وأكدت الوثيقة أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات الصحية والمناخية والجيوسياسية، محققا متوسط نمو بلغ 4.6 في المائة خلال الفترة ما بين 2021 و2025، مع توقع بلوغ 5.3 في المائة خلال سنة 2026.
كما تراهن الحكومة، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، على مواصلة تحديث البنيات التحتية وتوسيع الشبكات اللوجستية، من خلال استكمال مشاريع الطرق السيارة والربط الطرقي بميناء الناظور غرب المتوسط، بهدف تعزيز جاذبية الاستثمار ودعم الاندماج الاقتصادي على المستويين الوطني والقاري.




