









مؤسســة مهرجــان سيــنما البحــر الأبيــض المتـوسط بتطوان تجدد هياكلها
الوكالة
2026-04-26

عبد الرحــيم الراوي
تم انتخاب الوزيرة السابقة وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، شرفات أفيلال، رئيسة لمؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، وذلك خلال أشغال الجمع العام المنعقد يوم الجمعة 24 أبريل بمدينة تطوان، في سياق دينامية تنظيمية تروم إعادة هيكلة المؤسسة وتعزيز نجاعتها.
وقد انعقد هذا الجمع بحضور ممثلين عن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي، إلى جانب ممثلي المجلس الإقليمي لعمالة تطوان وجماعة تطوان، فضلا عن حضور وازن لعدد من الهيئات المهنية الممثلة للمنتجين والمخرجين.
ويأتي هذا التحول التنظيمي في ظل تحديات مادية تفرض ضخ نفس جديد لضمان استمرارية المؤسسة وتعزيز حضورها في المشهد الفني والسينمائي، حيث تم الإبقاء على الأعضاء السابقين مع إعادة توزيع المهام، إلى جانب انفتاح المؤسسة على كفاءات شابة بأفكار مبتكرة يرتقب أن تسهم في تطوير آليات التدبير.
وفي أول تصريح لها عقب انتخابها، أعربت شرفات أفيلال عن اعتزازها بالعمل إلى جانب فريق راكم تجربة معتبرة في تنظيم تظاهرات ثقافية رائدة، مؤكدة أن المؤسسة، بما راكمته من تاريخ، أضحت علامة مضيئة في المشهد الثقافي الوطني والدولي.
وأضافت أن مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط لا يمثل مجرد موعد سنوي، بل يشكل فضاء للإبداع ومنصة للحوار الثقافي بين ضفتي المتوسط.
وكشفت الرئيسة الجديدة أنها لم تمارس العمل المهني في المجال السينمائي، لكنها ظلت، منذ سنوات دراستها بتطوان، متتبعة شغوفة بهذا الفن، معتبرة أن هذه المهمة تمثل فرصة للإسهام في تطوير المهرجان واستعادة إشعاعه.
وأكدت الوزيرة السابقة في ذات التصريح أن المرحلة المقبلة تقتضي ليس فقط الحفاظ على المكتسبات، بل العمل على إضفاء دينامية جديدة تُمكن المهرجان من تعزيز تموقعه وطنيا ودوليا.
من جانبه، عبر أحمد حسني، الرئيس السابق للمؤسسة، والمدير الفني الحالي عن ارتياحه لانتخاب أفيلال على رأس المهرجان، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل امتدادا لمسار التطوير الذي تعرفه المؤسسة.
يعد مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط واحدا من أبرز التظاهرات السينمائية التي نجحت، على امتداد سنوات، في ترسيخ مكانتها كموعد ثقافي وفني وازن داخل المشهدين الوطني والدولي. ولم يأت هذا التميز من فراغ، بل هو ثمرة مسار طويل من العمل الجاد والمتواصل الذي قادته جمعية أصدقاء السينما، التي عرفت بنضالها الثقافي وإيمانها العميق بدور الفن السابع في بناء جسور التواصل بين الشعوب.
فمنذ تأسيسه، حرص المهرجان على أن يكون أكثر من مجرد فضاء لعرض الأفلام، حيث تحول إلى منصة حقيقية للحوار الثقافي والتبادل الفني بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مستقطبا أسماء بارزة من صناع السينما، ومساهما في التعريف بتجارب سينمائية متنوعة وغنية.
كما لعب المهرجان دورا محوريا في تنشيط الحركة الثقافية بمدينة الحمامة البيضاء، التي احتضنت هذا الحدث ووفرت له فضاء ملائما للنمو والتطور.
وقد استطاعت جمعية أصدقاء السينما، بفضل التزامها ورؤيتها، أن تجعل من المهرجان رافعة أساسية لإرساء دينامية سينمائية لا تقتصر على المغرب فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، مما عزز مكانته كجسر للتلاقي الثقافي وفضاء للاحتفاء بالإبداع السينمائي بكل تجلياته.



