مؤتمر أطر التربية التجمعيين يجدد الالتزام بمواكبة إصلاح التعليم وتعزيز المدرسة العمومية

الوكالة

2026-07-18

جدد المؤتمر الوطني الثاني للهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار التزامه بمواصلة الانخراط الفاعل في مختلف الأوراش الإصلاحية التي تشهدها منظومة التربية والتكوين، مؤكدا حرص الهيئة على تعبئة الكفاءات والخبرات الوطنية للمساهمة في الارتقاء بجودة المدرسة العمومية، ودعم مسار الإصلاح بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية والرؤية التي يتبناها الحزب لإرساء منظومة تعليمية قائمة على الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.

وشكل المؤتمر، الذي احتضنته مدينة الرباط تحت شعار “تجديد الالتزام من أجل إصلاح تعليمي مستدام”، محطة تنظيمية لتقييم حصيلة عمل الهيئة خلال المرحلة السابقة، والوقوف عند أبرز التحديات التي تواجه قطاع التربية والتكوين، إلى جانب مناقشة آفاق تطوير أداء الهيئة وتحديد أولوياتها خلال السنوات المقبلة، في ظل الدينامية الإصلاحية التي تعرفها المدرسة المغربية وتنزيل مقتضيات خارطة الطريق لإصلاح التعليم.

وأكد المشاركون أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز انخراط مختلف الفاعلين التربويين في مواكبة الإصلاح، معتبرين أن نجاح الأوراش المفتوحة رهين بتعبئة الكفاءات الوطنية والاستفادة من الخبرات التربوية المتراكمة، بما يمكن من بلورة مقترحات عملية تساهم في تحسين جودة التعلمات، والارتقاء بالحكامة التربوية، وتطوير أداء المؤسسات التعليمية.

وشدد المؤتمر على أن الهيئة ستواصل التفاعل الإيجابي مع مختلف القضايا التربوية المطروحة، من خلال إعداد الدراسات والمذكرات الاقتراحية، وتقديم المبادرات الكفيلة بدعم السياسات العمومية في مجال التربية والتكوين، فضلا عن توسيع فضاءات الحوار والتأطير والتكوين لفائدة الأطر التربوية، بما يعزز مساهمتها في مواكبة الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع.

واعتبر المؤتمرون أن المدرسة العمومية تظل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مؤكدين ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين جودة التعليم، والرفع من أداء المؤسسات التعليمية، وتعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين، بما يستجيب لتطلعات الأسر المغربية ويواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المملكة.

كما نوه المشاركون بالدعم الذي يخصصه حزب التجمع الوطني للأحرار لهيئاته الموازية، معتبرين أن هذا الدعم يعكس قناعة الحزب بأهمية الأدوار التأطيرية والترافعية التي تضطلع بها هذه الهيئات، ويمنحها الإمكانات اللازمة للمساهمة بفعالية في النقاش العمومي، وإغناء التفكير الجماعي حول قضايا التربية والتعليم، واقتراح حلول عملية لمختلف الإشكالات التي تواجه المنظومة التربوية.

وأكد المؤتمر أن الهيئة ستواصل العمل على توحيد جهود نساء ورجال التربية والتكوين المنتمين إليها، وتعزيز حضورها التنظيمي والمجالي، بما يمكنها من أداء أدوارها التأطيرية والاستشارية، وترسيخ مكانتها كقوة اقتراحية تواكب الإصلاحات الوطنية في مجال التعليم، وتسهم في بلورة تصورات وبرامج داعمة لتطوير المدرسة العمومية.

واختتم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على مواصلة العمل بروح جماعية ومسؤولة، والانخراط في مختلف المبادرات الرامية إلى إنجاح ورش إصلاح منظومة التربية والتكوين، مع التشبث بخيار الحوار والتعاون بين مختلف الفاعلين، بما يخدم مصلحة المدرسة المغربية ويعزز مكانتها كرافعة أساسية للتنمية وبناء الرأسمال البشري.

تصنيفات