









ليموري أمام قاضي التحقيق في قضية أوراق التصويت
الوكالة
2026-10-02

وضع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، عمدة المدينة ورئيس مجلسها الجماعي منير ليموري، رهن التحقيق القضائي على خلفية ملف ما بات يعرف بقضية «أوراق التصويت»، ملتمسًا التحقيق معه في حالة اعتقال احتياطي، إلى جانب محاسب يشتغل بإحدى شركاته، وذلك للاشتباه في تورطهما في أفعال مرتبطة بتسويد أوراق اقتراع لفائدة حزب سياسي.
وجاء قرار النيابة العامة بعد انتهاء الأبحاث الأولية والخبرات التقنية التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة، والتي أفضت، وفق المعطيات الواردة في الملف، إلى توجيه الاشتباه نحو سبعة أشخاص، على خلفية أفعال تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
وحسب المعطيات التي أوردها الوكيل العام للملك، فقد أقر المحاسب الموقوف بمشاركته في وضع علامات التصويت على الرمز الخاص بحزب سياسي، موضحًا، وفق ما نسب إليه خلال البحث، أن العملية تمت بناء على تعليمات مباشرة من مشغله، منير ليموري.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات نفسها، إلى عملية جرى تنفيذها داخل شقة تابعة لإحدى الوحدات الفندقية بمدينة طنجة، حيث كان العمدة حاضرًا إلى جانب أشخاص آخرين، فيما كانت بحوزة اثنين منهم حقيبتان تحتويان على أوراق اقتراع جرى إخراجها من مكاتب التصويت. وجرى، بحسب التحقيقات، تسويد الأوراق داخل الشقة قبل إخراجها من المكان.
وشكلت الخبرة الرقمية المنجزة على النظام المعلوماتي للفندق أحد العناصر التي اعتمد عليها المحققون في مواصلة البحث، إذ مكنت، وفق المعطيات المتوفرة، من استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بعدما تعرضت لعملية حذف. وأظهرت التسجيلات المسترجعة، بحسب المصدر نفسه، وجود ليموري داخل الشقة رفقة محاسبه وأشخاص آخرين يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة القضية.
كما رصدت التسجيلات، وفق المعطيات نفسها، مغادرة الأشخاص المعنيين للمكان في الوقت ذاته، رفقة شخص يشتبه في تكفله بإخراج أوراق الاقتراع من مركز التصويت قبل إعادتها لاحقًا. وربطت الخبرة التقنية كذلك بين الحقيبتين اللتين ظهرتا في التسجيلات وتلك التي جرى ضبطها بمكتبي التصويت موضوع التحقيق.
ولم تقتصر الأبحاث على تسجيلات المراقبة، إذ شملت أيضًا تفريغ المعطيات الموجودة في الهاتف الخاص بالعمدة. وأسفرت الخبرة، وفق المعطيات التي استند إليها التحقيق، عن رصد اتصالات ومكالمات متكررة أجريت قبيل يوم الاقتراع وخلاله مع شخصين من المتابعين في الملف، أحدهما نائب رئيس مكتب التصويت والآخر رئيس مكتب، وهو ما اعتبرته الأبحاث قرائن على وجود تواصل وتنسيق بشأن الوقائع موضوع التحقيق.
وبناء على نتائج الأبحاث والخبرات المنجزة، أحيل منير ليموري ومحاسبه على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، لمواصلة التحقيق التفصيلي في حالة اعتقال، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التحقيق القضائي من قرارات ومعطيات جديدة.
ويأتي هذا التطور في سياق قضائي يرتبط بوقائع انتخابية تكتسي حساسية خاصة، بالنظر إلى صلتها بنزاهة عمليات الاقتراع وسلامة أوراق التصويت. وتبقى مسؤولية الأشخاص المعنيين وقيام الأفعال المنسوبة إليهم من عدمه خاضعة لما ستقرره الجهات القضائية المختصة، وفق نتائج التحقيق والمحاكمة ومقتضيات القانون.




