









لقجع يكشف خطة جديدة لتحويل الدعم الاجتماعي إلى بوابة للتشغيل
الوكالة
2026-07-15

كشف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن توجه حكومي جديد يروم تطوير برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال الانتقال به من مجرد آلية للمساعدة الاجتماعية إلى رافعة للإدماج الاقتصادي والاندماج المستدام في سوق الشغل، بما يمكن الأسر المستفيدة من تحقيق استقلاليتها المالية والمساهمة في الدورة الاقتصادي
وأوضح لقجع، في جواب كتابي على سؤال للنائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الحكومة تعتبر الدعم الاجتماعي المباشر مرحلة انتقالية وليست هدفا في حد ذاته، مشيرا إلى أن دراسات ميدانية أنجزتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أظهرت وجود رغبة كبيرة لدى المستفيدين في الولوج إلى سوق الشغل وتطوير أنشطة مدرة للدخل.
وفي هذا الإطار، اعتمدت الحكومة إجراءات تشريعية وميدانية لتأمين هذا الانتقال، من أبرزها إحداث “المنحة الاستثنائية”، المنصوص عليها في المادة 16 المكررة من القانون رقم 41.26 المعدل للقانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر. وتهدف هذه المنحة إلى مواكبة الأسر التي فقدت حقها في الاستفادة من الدعم بسبب التصريح بالعمل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يخفف من مخاوف الالتحاق بالعمل المهيكل ويضمن انتقالا تدريجيا دون تأثير سلبي على أوضاعها الاجتماعية.
وأعلن الوزير أيضا عن إعداد برنامج جديد لمواكبة الأم والطفل، يرتكز على تقديم منح مالية خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل. ويتضمن المشروع منحة بقيمة 1800 درهم للحمل الأول و1200 درهم للحمل الثاني، إضافة إلى منحة شهرية قدرها 100 درهم للأطفال منذ الولادة إلى غاية بلوغ سنتين، للمساهمة في تغطية مصاريف التلقيح والتغذية الأساسية.
وفي سياق تعزيز حكامة برامج الدعم، تعمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على تطوير منصة جغرافية متقدمة لتتبع المستفيدين وتحليل المعطيات الترابية، بهدف تحسين استهداف الفئات المستحقة ودعم التخطيط الاستراتيجي للسياسات الاجتماعية على المستوى الوطني.
وأكد لقجع أن الحكومة شرعت كذلك في تنزيل نموذج ميداني جديد بإقليم الجديدة منذ نهاية سنة 2025، باعتباره فضاء لتجريب آليات المواكبة الاجتماعية والاقتصادية قبل تعميمها على باقي الأقاليم. ويرتكز هذا النموذج على محورين أساسيين، يتعلق الأول بتسهيل الولوج إلى سوق الشغل عبر برنامج “Pass Inclusion”، الذي يستهدف حاليا 2820 مستفيدا، من خلال منح تحفيزية للتشغيل، وخدمات لرعاية الأطفال، والإبقاء المؤقت على الدعم الاجتماعي بعد الالتحاق بالعمل، إلى جانب مواكبة فردية لكل مستفيد.
أما المحور الثاني فيهم محاربة الهدر المدرسي وتعزيز التمدرس، خاصة بالعالم القروي، عبر برنامج “Tous à l’école” الذي يستهدف 2500 تلميذ وتلميذة، مع التركيز على الفتيات بالسنة السادسة ابتدائي والفتيان بالسنة الأولى إعدادي، وتخصيص منحة شهرية بقيمة 100 درهم لتشجيعهم على مواصلة الدراسة.
وشدد الوزير على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن الورش الملكي لإرساء أسس الدولة الاجتماعية، من خلال تطوير آليات الحماية الاجتماعية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي، والحفاظ على القدرة الشرائية للأسر المغربية، بما يضمن تحقيق تنمية اجتماعية أكثر استدامة.




