لقجع يعزز حكامة الجامعة ويضع خارطة لتطوير الكرة النسوية

الوكالة

2026-08-04

استأنف المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الاثنين، أشغال اجتماعه برئاسة فوزي لقجع، لمواصلة مناقشة واستكمال النقاط المتبقية المدرجة في جدول أعمال الاجتماع السابق، حيث خصص حيزا مهما لتقييم حصيلة عمل العصبتين الوطنيتين لكرة القدم النسوية وكرة القدم المتنوعة، إلى جانب مناقشة الأوراش المرتبطة بالحكامة والتطوير التقني والبنيات التحتية.

وفي مستهل الاجتماع، قدمت رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، خديجة إلا، عرضا مفصلا حول حصيلة الموسم الرياضي، استعرضت خلاله النتائج التي حققتها الأندية والمنتخبات الوطنية النسوية على المستويين القاري والدولي، معتبرة أن هذه الإنجازات تعكس نجاح الاستراتيجية التي اعتمدتها الجامعة منذ سنة 2020، والتي مكنت من إرساء أسس الاحتراف وتوسيع قاعدة الممارسة وتطوير التكوين والتأطير والرفع من تنافسية الأندية.

وأوضحت أن مشروع تطوير كرة القدم النسوية دخل مرحلة انتقالية تمتد بين 2024 و2026، وترتكز على مواكبة الأندية وتعزيز الحكامة وتحسين تنظيم المنافسات وإيلاء أهمية خاصة للفئات السنية، بما يضمن استدامة المشروع الرياضي، مشيرة إلى أن العصبة تشرف حاليا على تنظيم البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني، والبطولة الوطنية للهواة، وبطولتي أقل من 19 سنة وأقل من 16 سنة، إلى جانب البطولة الوطنية لكرة القدم داخل القاعة للسيدات.

وأشاد فوزي لقجع، في كلمته، بالمستوى الذي بلغته كرة القدم النسوية المغربية، متمنيا التوفيق للمنتخب الوطني النسوي في مشاركته القارية، قبل أن يعلن أن جميع العصب الوطنية ستتمتع باستقلالية كاملة في تدبير شؤونها ابتداء من نهاية دجنبر المقبل، في إطار مواصلة تنزيل ورش الحكامة وتوزيع الاختصاصات بما يعزز النجاعة والشفافية في التسيير.

ودعا رئيس الجامعة المدير التقني الوطني فتحي جمال إلى إحداث قطب تقني خاص بكرة القدم النسوية داخل الإدارة التقنية الوطنية، يعنى بإعداد وتنفيذ برامج متخصصة لتكوين اللاعبات وتأهيل الأطر التقنية، مؤكدا أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في إعداد لاعبات قادرات على تمثيل المنتخب الوطني بأعلى المستويات، من خلال تحسين جودة التأطير والتكوين ورفع مستوى المنافسة داخل البطولة الوطنية.

وشدد لقجع على أن التطور المتسارع الذي تعرفه كرة القدم النسوية عالميا يفرض مواكبة هذا التحول برؤية تقنية واضحة، داعيا إلى إعداد تصور متكامل يتضمن آليات عملية لتسريع وتيرة تطوير هذا الصنف الرياضي، بما ينسجم مع الطموحات الوطنية خلال السنوات المقبلة.

وفي ختام مناقشة التقرير، دعا رئيس الجامعة رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة بعض الاختلالات التي قد تشهدها المنافسات، مع التطبيق الحازم للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية، وتشديد المراقبة على عمل الأطر التقنية والطبية والإدارية، بما يضمن حسن تدبير الموارد البشرية والمالية ويرفع من مصداقية البطولات.

كما أكد ضرورة الاستثمار في البنيات التحتية الخاصة بكرة القدم النسوية، من خلال تخصيص ملاعب ملائمة على مستوى العصب الجهوية، بما يواكب الدينامية التي يعرفها هذا الورش الرياضي ويؤسس لتحقيق أهداف رؤية 2026-2030 القائمة على الإنجاز والتميز.

وفي الشق الثاني من الاجتماع، قدم رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، طه المنصوري، حصيلة الموسم الرياضي 2025-2026، مستعرضا أبرز المنجزات التي تحققت في منافسات كرة القدم داخل القاعة وكرة القدم الشاطئية، والتي شملت انتظام إجراء البطولات الوطنية ومباريات السد، إلى جانب مواصلة ورش الرقمنة عبر تعميم ورقة التحكيم الإلكترونية وتطوير منصة تدبير الرخص.

كما أعلن عن إطلاق البوابة الإلكترونية الخاصة بالعصبة، بهدف تحسين الخدمات الرقمية، وتسهيل الولوج إلى المعطيات الخاصة بالمسابقات، وتعزيز التواصل مع مختلف المتدخلين، مبرزا في الوقت ذاته التعاون القائم مع عدد من الهيئات الرياضية الدولية لتطوير كرة القدم الشاطئية وتنظيم تظاهرات دولية، فضلا عن التنسيق مع القناة الرياضية لنقل مباريات البطولة الوطنية لكرة القدم داخل القاعة ومنافسات “البلاي أوف” الخاصة بكرة القدم الشاطئية.

وأشار المنصوري إلى أن العصبة واصلت دعم الأندية بالتجهيزات الرياضية، من خلال توفير الكرات والأمتعة الرياضية، لتحسين ظروف الممارسة والرفع من مستوى التنافسية.

وعقب العرض، نوه فوزي لقجع بالنتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية لكرة القدم داخل القاعة، معتبرا أنها ثمرة العمل المتواصل لجميع المتدخلين، داعيا إلى مواصلة الاستثمار في القاعات الرياضية والبنيات التحتية، مع إيلاء أهمية أكبر للتسويق الرياضي ووضع استراتيجية قادرة على تثمين بطولات كرة القدم المتنوعة واستقطاب شركاء ورعاة جدد.

وفي ما يتعلق بكرة القدم الشاطئية، دعا رئيس الجامعة إلى إجراء تقييم شامل وموضوعي لهذا الصنف الرياضي، والوقوف على مكامن الخلل التي تحول دون تحقيق النتائج المرجوة، مطالبا الإدارة التقنية الوطنية والعصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة بإعداد برنامج عملي لتطوير كرة القدم الشاطئية والرفع من تنافسيتها قاريا ودوليا.

تصنيفات