لشكر يحسم وزراء الاتحاد في حكومة المنصوري

الوكالة

2026-10-06

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة، بعدما انتقلت من جس نبض الأحزاب السياسية والتفاوض حول طبيعة المشاركة إلى مناقشة الأسماء المرشحة للاستوزار، في ظل اتجاه نحو تشكيل أغلبية جديدة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة.

وفي هذا السياق، دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى عقد اجتماع للمكتب السياسي للحزب اليوم الثلاثاء، من أجل التداول بشأن الأسماء التي سيقترحها الاتحاد الاشتراكي للاستوزار في الحكومة المقبلة، التي تقود مشاورات تشكيلها فاطمة الزهراء المنصوري.

ويكتسي اجتماع المكتب السياسي أهمية خاصة، بالنظر إلى أن النقاش داخل الحزب لم يعد مرتبطا فقط بموقف الاتحاد الاشتراكي من المشاركة في الحكومة، وإنما انتقل إلى مرحلة أكثر دقة تتعلق بطبيعة الحضور الاتحادي داخل التشكيلة الحكومية المقبلة، والأسماء التي يمكن أن تمثل الحزب في المناصب الوزارية.

وحسب مصادر مطلعة، عقدت فاطمة الزهراء المنصوري، مساء أول أمس الاثنين، لقاء مع إدريس لشكر بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، وذلك في إطار الجولة الثانية من المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة. وتأتي هذه اللقاءات في سياق سياسي بدأت خلاله ملامح الأغلبية الحكومية المرتقبة تتضح بشكل تدريجي، بعد جولات من المشاورات مع عدد من الأحزاب السياسية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أصبح ضمن مكونات الأغلبية الحكومية المقبلة إلى جانب حزب التقدم والاشتراكية، في انتظار استكمال المشاورات مع باقي الأحزاب والحسم في التفاصيل المرتبطة بالتركيبة النهائية للأغلبية وتوزيع الحقائب الوزارية.

ويعكس الانتقال إلى مرحلة اقتراح أسماء الوزراء درجة متقدمة من المفاوضات الجارية، إذ باتت الأحزاب المعنية بالمشاركة مطالبة بالانتقال من تحديد موقفها السياسي من الحكومة إلى ترتيب بيتها الداخلي واختيار الشخصيات التي ستدفع بها إلى الجهاز التنفيذي.

وفي هذا الإطار، سيكون اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي مناسبة لمناقشة لائحة الأسماء المقترحة للاستوزار، في ضوء طبيعة الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المشاورات، وحجم التمثيلية التي سيحصل عليها الحزب ضمن الحكومة المقبلة. كما ينتظر أن يفتح الاجتماع نقاشا داخليا حول الحقائب التي يمكن أن يتولاها الاتحاديون، في حال تم الحسم النهائي في توزيع القطاعات الحكومية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه المنصوري لقاءاتها مع قادة الأحزاب السياسية، بهدف استكمال مكونات الأغلبية الحكومية الجديدة، التي يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى قيادتها. وتكتسي هذه المرحلة أهمية بالغة، بالنظر إلى أن المشاورات لم تعد تقتصر على تحديد الأحزاب التي ستشارك في الحكومة، بل تشمل أيضا طبيعة التمثيلية السياسية لكل حزب وشروط مشاركته في الأغلبية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود توجه نحو توسيع قاعدة الأغلبية المقبلة، من خلال إشراك أحزاب لم تكن ضمن الأغلبية التي قادت الحكومة السابقة، وهو ما من شأنه أن يمنح التشكيلة الحكومية الجديدة تركيبة سياسية مختلفة عن سابقتها.

ويرتقب أن تكشف نتائج اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي مزيدا من التفاصيل بشأن الأسماء التي سيقترحها الحزب للاستوزار، في وقت تتجه فيه المشاورات الحكومية نحو مرحلة الحسم في تركيبة الأغلبية وتوزيع الحقائب، بعد أن قطعت الاتصالات السياسية شوطا مهما في تحديد مكونات الحكومة المقبلة.

وتبقى الصيغة النهائية للحكومة رهينة باستكمال المشاورات التي تقودها المنصوري مع باقي الأحزاب، قبل الانتقال إلى مرحلة الحسم في عدد القطاعات الحكومية، والأسماء المرشحة لتوليها، بما يجعل الساعات والأيام المقبلة حاسمة في رسم ملامح الفريق الحكومي الجديد.

تصنيفات