









لبؤات الأطلس يراهن على التتويج بأول لقب إفريقي في كان السيدات بالمغرب
الوكالة
2026-07-25

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، ابتداء من الأحد، إلى المغرب الذي يحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، في محطة قارية تدخلها لبؤات الأطلس بطموحات غير مسبوقة لاعتلاء منصة التتويج وإحراز أول لقب إفريقي في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية، بعد سلسلة من الإنجازات التي جعلت المنتخب الوطني أحد أبرز المنافسين على زعامة الكرة النسوية بالقارة.
ويخوض المنتخب المغربي هذه النسخة بصفته وصيف بطل النسختين الأخيرتين، بعدما بلغ نهائي دورة 2022 التي احتضنتها المملكة وخسر اللقب أمام جنوب إفريقيا، قبل أن يؤكد حضوره القوي في النسخة الموالية بالوصول مجددا إلى المباراة النهائية، ما يعكس الاستقرار الفني والتطور الكبير الذي عرفه المنتخب خلال السنوات الأخيرة، ويمنحه أفضلية معنوية قبل انطلاق المنافسات.
ولم يعد المنتخب الوطني النسوي مجرد منتخب يسعى إلى تحقيق مشاركة مشرفة، بل تحول إلى قوة كروية حقيقية بفضل استراتيجية متكاملة اعتمدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ارتكزت على الاستثمار في التكوين، وتطوير البطولة الوطنية الاحترافية للسيدات، وإحداث مراكز للتكوين، والرفع من مستوى التأطير التقني، فضلا عن تشجيع الأندية على إحداث فروع نسوية قادرة على المنافسة قاريا.
وأثمرت هذه السياسة نتائج ملموسة، إذ نجحت لبؤات الأطلس في تحقيق إنجاز تاريخي خلال نهائيات كأس العالم للسيدات 2023 بأستراليا ونيوزيلندا، بعدما بلغن دور ثمن النهائي في أول مشاركة لهن في العرس العالمي، ليصبحن أول منتخب عربي يبلغ هذا الدور، وهو إنجاز عزز مكانة المغرب على الساحة الدولية ورسخ الثقة في قدرة اللاعبات على مقارعة أقوى المنتخبات.
وتستفيد النخبة الوطنية خلال النسخة الحالية من عدة عوامل قد تمنحها أفضلية على منافساتها، في مقدمتها خوض المباريات فوق أرضها وأمام جماهيرها، التي لعبت دورا بارزا في قيادة المنتخب إلى نهائي نسخة 2022، إذ شكل الحضور الجماهيري المكثف آنذاك مصدر دعم نفسي كبير للاعبات، ومن المنتظر أن يتكرر المشهد في النسخة الحالية بالنظر إلى تنامي الاهتمام الجماهيري بكرة القدم النسوية في المغرب.
كما يدخل المنتخب المنافسة بمجموعة أكثر انسجاما وخبرة، تضم لاعبات راكمن تجارب مهمة في البطولات الإفريقية والعالمية، إلى جانب محترفات يمارسن في دوريات أوروبية قوية، ما أكسبهن خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الحاسمة والضغوط المصاحبة للاستحقاقات الكبرى، فضلا عن بروز مواهب شابة فرضت نفسها خلال الفترة الأخيرة وأصبحت تشكل إضافة نوعية للمنتخب.
ويعد تطور البطولة الوطنية للسيدات أحد أبرز عوامل قوة المنتخب المغربي، بعدما تحولت إلى خزان حقيقي للمواهب، في ظل النتائج المتميزة التي حققتها الأندية المغربية قاريا، وعلى رأسها الجيش الملكي، الذي توج بلقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات سنتي 2022 و2025، مؤكدا المكانة التي باتت تحتلها الكرة النسوية المغربية على مستوى الأندية والمنتخبات.
وتسعى لبؤات الأطلس إلى استثمار كل هذه المكتسبات من أجل تحقيق الحلم الذي ظل يراود كرة القدم النسوية المغربية، والمتمثل في التتويج بأول لقب قاري، خاصة أن المنتخب بلغ مرحلة من النضج الفني والتكتيكي تؤهله لمنافسة أقوى المدارس الكروية الإفريقية، في مقدمتها جنوب إفريقيا ونيجيريا وزامبيا وغانا.
ويرى متابعون أن النسخة الحالية تمثل فرصة تاريخية للمنتخب الوطني لطي صفحة الوصافة واعتلاء عرش الكرة النسوية الإفريقية، خصوصا في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به اللاعبات، سواء من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو من الجماهير المغربية، التي تترقب أن تواصل لبؤات الأطلس كتابة التاريخ، بإهداء المملكة أول لقب قاري في كرة القدم النسوية، وترسيخ مكانة المغرب كأحد أبرز الأقطاب الصاعدة في كرة القدم الإفريقية.




