لافروف يشيد بموقف المغرب المتوازن من الحرب في أوكرانيا

الوكالة

2025-10-16

أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالموقف المغربي “المتزن والواقعي” إزاء الأزمة الأوكرانية، مؤكداً أن الرباط، شأنها شأن العديد من عواصم الجنوب العالمي، تُدرك أن أي تسوية دائمة للنزاع لن تتحقق دون معالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها التهديدات الأمنية الناتجة عن توسع حلف الناتو قرب الحدود الروسية واستغلال أوكرانيا كمنصة لتهديد موسكو.

وأوضح لافروف، في ندوة صحفية مشتركة مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، اليوم الخميس بموسكو، أن بلاده “تقدّر عالياً تفهم المغرب لهذه المعطيات”، مضيفاً أن من بين أسباب التوتر “انتهاك حقوق السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا، بما في ذلك الحريات اللغوية والدينية، بعدما تم حظر اللغة الروسية والكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية القانونية”.

وأشار الوزير الروسي إلى أن المحادثات مع بوريطة جرت في أجواء إيجابية تعكس عمق العلاقات التقليدية والودية بين البلدين، مبرزاً حرص موسكو والرباط على تطوير شراكتهما الإستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري. كما عبّر عن ارتياحه للمستوى المتقدم للتبادل في المجالات الإنسانية، خاصة التعليم، حيث يدرس أكثر من 4250 طالباً مغربياً في الجامعات الروسية، مؤكداً استعداد بلاده لدعم الطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم هناك.

وأضاف لافروف أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية، خصوصاً الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الساحل، إلى جانب ملف الصحراء المغربية الذي تتم مناقشته في مجلس الأمن الدولي.

وأكد الوزير الروسي دعم بلاده للحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات في إفريقيا ومناطق أخرى، مشدداً على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة بشكل شامل ومتكامل، دون انتقائية أو ازدواجية في تطبيقها.

وفي ما يخص الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، أشاد لافروف بالدور الريادي للمغرب، وبالجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في سبيل دعم مسار السلام والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما رحّب بالتطورات الإيجابية الأخيرة في غزة، ولا سيما تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، بوساطة كل من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.

وأكد الوزير الروسي أن “وقف إطلاق النار يجب أن يكون دائماً ومستداماً لتمكين وصول المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب”، مشدداً على أن الحل النهائي يمر عبر استئناف العملية السياسية على أساس قرارات الأمم المتحدة، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام وأمان إلى جانب إسرائيل.

تصنيفات