لافتة الماص تستنفر الإعلام الإسباني

الوكالة

2026-09-08

أثارت لافتة رفعتها جماهير المغرب الرياضي الفاسي، خلال المباراة التي جمعت فريقها بضيفه رحيمو البوركينابي، الأحد الماضي بالمركب الرياضي بفاس، برسم تصفيات دوري أبطال إفريقيا، اهتماماً واسعاً في عدد من وسائل الإعلام الإسبانية، بعدما تضمنت رسالة سياسية مباشرة بشأن مدينتي سبتة ومليلية.
وحملت اللافتة، التي رفعتها مجموعة «Fatal Tigers» المنتمية إلى أنصار الفريق الفاسي، عبارة باللغة الإسبانية تقول: «Ceuta y Melilla: dos ciudades, una patria: Marruecos»، أي «سبتة ومليلية: مدينتان، وطن واحد: المغرب».
وأعادت هذه الرسالة، التي ظهرت في مدرجات ملعب فاس خلال موعد رياضي قاري، قضية المدينتين إلى واجهة النقاش الإعلامي في إسبانيا، خصوصاً أن الجماهير اختارت توجيه مضمون اللافتة باللغة الإسبانية، بما يجعلها موجهة بشكل واضح إلى الرأي العام الإسباني، وليس مجرد رسالة داخلية ذات طابع جماهيري.
وتناولت مجموعة من المنابر الإعلامية الإسبانية الواقعة، مركزة على البعد السياسي الذي حملته اللافتة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط ومدريد تقارباً وتعاوناً متزايداً في عدد من المجالات، بما فيها المجال الرياضي.
وخصصت صحيفة «ماركا» جانباً من تغطيتها لمضمون اللافتة، متوقفة عند العبارة التي رفعتها جماهير المغرب الرياضي الفاسي، واعتبرت أن اختيار اللغة الإسبانية يضفي على الرسالة دلالة إضافية، بالنظر إلى ارتباطها بموضوع سبتة ومليلية، اللتين تعتبرهما إسبانيا مدينتين تابعتين لها، بينما يؤكد المغرب سيادته على المدينتين.
من جانبها، تناولت صحيفة «إل كونفيدينسيال» الواقعة من زاوية العلاقة بين الرياضة والسياسة، مسلطة الضوء على حضور القضايا ذات الطابع السيادي في مدرجات الملاعب المغربية، وعلى الطريقة التي اختارت بها جماهير «الماص» التعبير عن موقفها من قضية سبتة ومليلية.
أما صحيفة «إل إسبانيول»، فأبرزت بدورها مضمون الرسالة التي رفعتها الجماهير الفاسية، وربطت الواقعة بالسياق العام للعلاقات المغربية الإسبانية، التي عرفت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً على مستوى التعاون والتنسيق في مجموعة من الملفات.
وتأتي هذه الواقعة لتؤكد مرة أخرى أن مدرجات الملاعب المغربية لا تقتصر في بعض المناسبات على التشجيع الرياضي، بل تتحول أيضاً إلى فضاء للتعبير عن مواقف جماهيرية مرتبطة بقضايا وطنية تحظى بحضور قوي في النقاش العمومي.
ورغم أن اللافتة رفعت في سياق مباراة رياضية، فإن مضمونها تجاوز حدود المنافسة الكروية، بعدما استقطب اهتمام الصحافة الإسبانية بسبب ارتباطه بملف سبتة ومليلية، وهو من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين المغرب وإسبانيا.
وبذلك، تحولت رسالة قصيرة رفعتها جماهير المغرب الرياضي الفاسي من مدرجات ملعب فاس إلى موضوع تداول إعلامي خارج الحدود، بعدما اختارت المجموعة الفاسية صياغتها باللغة الإسبانية، في إشارة واضحة إلى رغبتها في إيصال موقفها إلى المتلقي الإسباني بشكل مباشر.

تصنيفات