لارام تحلق بأسطولها نحو 200 طائرة

الوكالة

2026-10-01

تواصل الخطوط الملكية المغربية تسريع وتيرة تعزيز أسطولها الجوي، بعدما تجاوزت، في 26 شتنبر، حاجز 70 طائرة، إثر تسلمها طائرة جديدة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، تحمل الترقيم «CN-RHS»، في خطوة جديدة ضمن مخطط توسع يروم الرفع التدريجي من قدراتها التشغيلية ومواكبة تنامي نشاطها على الصعيدين الوطني والدولي.

ولا تتوقف الدينامية عند هذا الحد، إذ تستعد الشركة الوطنية لاستقبال طائرة جديدة، من المرتقب أن تصل إلى المغرب خلال الساعات الأولى من فاتح أكتوبر، ما سيرفع حجم الأسطول إلى 71 طائرة. وتندرج هذه العملية ضمن وتيرة متصاعدة لتجديد وتوسيع الأسطول، في انتظار بدء تسلم الطائرات المرتبطة بالطلبيات الكبرى التي ينتظر أن تدخل مرحلة التنفيذ ابتداء من 2028.

ويكشف تطور حجم الأسطول عن التحول الذي عرفته «لارام» خلال السنوات الأخيرة. فبعدما كان عدد طائرات الشركة في حدود 50 طائرة سنة 2021، ارتفع إلى 70 طائرة حاليا، أي بزيادة تصل إلى 40 في المائة خلال خمس سنوات. وتأتي هذه الزيادة في إطار برنامج تطوير يعتمد إدماج ما بين 10 و15 طائرة جديدة في المتوسط سنويا، سواء عن طريق الاقتناء المباشر أو من خلال عمليات التأجير.

وتراهن الخطوط الملكية المغربية على مواصلة هذا المسار خلال السنوات المقبلة، إذ تستهدف رفع أسطولها إلى 74 طائرة مع نهاية سنة 2026، ثم إلى 88 طائرة خلال 2027. ولا يقتصر المخطط على زيادة عدد الطائرات فحسب، بل يندرج ضمن رؤية بعيدة المدى ترمي إلى تغيير حجم الشركة وقدراتها التشغيلية بشكل جوهري.

وبموجب عقد البرنامج الموقع مع الدولة في يوليوز 2023، وضعت «لارام» هدفا يتمثل في بلوغ أسطول يناهز 200 طائرة في أفق سنة 2037. ويعكس هذا الهدف حجم التحول المرتقب في الشركة، خصوصا أن بلوغ هذا المستوى من الأسطول سيكون مرتبطا بتوسيع شبكة الرحلات وتعزيز عدد الوجهات وقدرات نقل المسافرين.

ويرتبط المخطط كذلك بتعزيز موقع الدار البيضاء كمركز جوي يربط المغرب بمختلف الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية والإفريقية والأمريكية. وفي هذا الإطار، يتوقع أن ترتفع شبكة الخطوط الملكية المغربية إلى 143 وجهة دولية بحلول 2037، بالتوازي مع طموح نقل حوالي 31.6 مليون مسافر سنويا.

وتأتي عمليات التسلم الحالية في مرحلة انتقالية، في انتظار دخول الطلبيات الكبرى المرتبطة بالمخطط الجديد حيز التنفيذ. وإلى ذلك الحين، تواصل الشركة الرفع من قدراتها من خلال مزيج من عمليات اقتناء الطائرات واللجوء إلى التأجير، بما يسمح لها بتوسيع الأسطول بشكل تدريجي والاستجابة للحاجيات التشغيلية في انتظار وصول الطائرات الجديدة المرتبطة بالصفقات الكبرى.

وكانت الخطوط الملكية المغربية قد أطلقت، في أبريل 2024، طلب عروض لاقتناء ما يصل إلى 200 طائرة، في صفقة واسعة تشمل عددا من أبرز مصنعي الطائرات، من بينهم «بوينغ» و«إيرباص» و«إمبراير» و«إيه تي آر». وتعد هذه العملية جزءا أساسيا من مخطط إعادة تشكيل أسطول الشركة ورفع قدرته الاستيعابية خلال السنوات المقبلة.

وبحسب معطيات أوردتها وكالة «بلومبرغ»، فإن الشق المتعلق بشركة «بوينغ» قد يشمل ما يصل إلى 50 طائرة من طراز «737»، إضافة إلى حوالي 20 طائرة من طراز «787 دريملاينر». ومن شأن تنفيذ هذه الطلبيات، في حال تأكيدها وفق الصيغة النهائية للعقود، أن يشكل مرحلة جديدة في توسع أسطول الناقلة الوطنية.

وبينما تواصل «لارام» استلام الطائرات بوتيرة منتظمة خلال المرحلة الحالية، تترقب الشركة مرحلة أكبر من التوسع ابتداء من 2028، موعد بدء وصول الطائرات المرتبطة بالطلبيات الكبرى. ويشكل هذا المسار جزءا من استراتيجية تمتد إلى أكثر من عقد، وتستهدف الرفع من الطاقة الاستيعابية للناقلة الوطنية، توسيع حضورها الدولي، وتعزيز دور المغرب كمحور للنقل الجوي بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق الدولية.