









كريم زيدان: تحقيق تنمية متوازنة وشاملة لجميع جهات المملكة يستوجب تظافر الجهود بين الحكومة والمجالس المنتخبة
الوكالة
2025-01-11

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار وإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن تحقيق تنمية متوازنة وشاملة لجميع جهات المملكة يستوجب تظافر الجهود بين الحكومة والمجالس المنتخبة، بما في ذلك الجماعات، العمالات، والأقاليم. وأوضح أن الاستثمار يعتبر رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة، حيث يتطلب الأمر تنسيقًا بين المبادرات الحكومية والجهوية لضمان توزيع عادل وفعال للاستثمارات.

وقد تبنت الحكومة مجموعة من التدابير المهمة لتحفيز جاذبية الاستثمار في مختلف المجالات الترابية، من بينها الرفع من حجم الاستثمار العمومي رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة، وتنفيذ مشاريع بنية تحتية بمواصفات عالمية تغطي جميع جهات المملكة. كما تم تعزيز الاستثمار في الرأسمال البشري من خلال تحسين العرض التكويني ليتماشى مع حاجيات القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، فضلًا عن تحسين مناخ الأعمال وتنزيل استراتيجيات قطاعية طموحة تهدف إلى رفع كفاءة الاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار يضع ضمن أولوياته تقليص الفوارق المجالية من حيث جاذبية الاستثمارات. ولتحقيق ذلك، تم اعتماد “منحة ترابية” تستهدف دعم المشاريع الاستثمارية في العمالات والأقاليم الأقل جاذبية، حيث تشمل هذه المنحة 80% من عمالات وأقاليم المملكة وتتراوح نسبتها بين 10% و15% من المبلغ الإجمالي للاستثمار. ولفت إلى أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت خلال ست دورات على 48 مشروعًا استفاد من هذه المنحة، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز العدالة المجالية.
وأبرز الوزير أن توزيع المشاريع المصادق عليها شمل 44 إقليمًا وعمالة، مع تخصيص 32% منها لمناطق خارج محور طنجة – الجديدة، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن استثماري يضمن إشراك جميع جهات المملكة في الدينامية الاقتصادية. كما أشار إلى إمكانية الجمع بين الدعم الحكومي الأساسي وبرامج الدعم التي تقدمها الجهات، وهو ما يمنح دفعة قوية للاستثمارات ويبرز دور المجالس الجهوية في تعزيز التنمية باعتبار الاستثمار أحد اختصاصاتها الذاتية.
ولتعزيز الترويج للمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها مختلف جهات المملكة، تسعى الوزارة إلى إقامة شراكات وإيجاد قنوات تعريفية بالمؤهلات الاستثمارية في كل جهة. كما سيتم تعبئة الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمراكز الجهوية للاستثمار لتوجيه المستثمرين ومواكبتهم في مختلف مراحل مشاريعهم.
وتعكس هذه الجهود رؤية واضحة نحو تحقيق توزيع عادل للاستثمارات، بما يضمن تنمية شاملة ومستدامة تغطي مختلف جهات المملكة وتحقق تطلعات المواطنين في كل المناطق.




