









قيوح يؤكد انخراط المغرب في تطوير السكك الحديدية المستدامة
الوكالة
2026-06-23

أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن المغرب يواصل انخراطه في الأوراش الكبرى الرامية إلى تحديث وتطوير قطاع النقل السككي وتعزيز استدامته، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى الارتقاء بالبنيات التحتية للنقل وتحسين خدمات التنقل.

وجاء ذلك خلال اجتماع عمل عقده الوزير، الثلاثاء بالرباط، مع فرانسوا دافين، المدير العام للاتحاد الدولي للسكك الحديدية، على هامش أشغال المؤتمر الحادي عشر لوزراء النقل لدول غرب البحر الأبيض المتوسط (5+5).
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض مستوى التعاون القائم بين المغرب والاتحاد الدولي للسكك الحديدية، وبحث سبل تعزيزه بما يواكب المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة في مجال النقل السككي، سواء على مستوى تحديث الشبكة الحالية أو توسيعها وتطوير خدماتها.
وأوضح قيوح أن المباحثات تناولت عددا من الملفات المرتبطة بتطوير القطاع، من بينها الآليات المقترحة من طرف الاتحاد الدولي للسكك الحديدية في ما يتعلق بالحد من انبعاثات الكربون وتعبئة التمويلات اللازمة لإنجاز المشاريع المرتبطة بالنقل المستدام، مشددا على أن المملكة تعتبر السكك الحديدية خيارا استراتيجيا لتوفير نقل سريع ونظيف وصديق للبيئة.
وأشار الوزير إلى أن شبكة النقل السككي بالمغرب تشهد دينامية متواصلة، سواء في ما يتعلق بالقطارات الكلاسيكية أو القطارات فائقة السرعة، مبرزا أن مشروع تمديد الخط فائق السرعة بين الرباط ومراكش يعد من بين أكبر المشاريع الجاري تنفيذها، على أن يدخل الخدمة في أفق سنة 2029.
كما كشف أن النقاش همّ أيضا مشروع الربط السككي بين مراكش وأكادير، وبرامج تأهيل وتجديد الشبكة التقليدية الممتدة بين وجدة ومراكش، فضلا عن مشروع صناعي كبير بمدينة ابن جرير مخصص لصناعة القاطرات، يرتقب أن يرفع نسبة الإدماج الصناعي الوطني إلى نحو 68 في المائة.
من جهته، عبر فرانسوا دافين عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم مع المغرب، مشيدا بالدور الذي يضطلع به المكتب الوطني للسكك الحديدية من خلال رئاسته لمنطقة إفريقيا داخل الاتحاد الدولي للسكك الحديدية.
وأكد المسؤول الدولي أن الاتحاد يعمل على بلورة تحالف عالمي يهدف إلى تمكين مشاريع السكك الحديدية من الاستفادة من التمويلات المرتبطة بخفض انبعاثات الكربون، مبرزا أن الاستثمار في هذا القطاع يساهم بشكل مباشر في تقليص التلوث واستهلاك الوقود.
واستشهد دافين بتجربة قطار “البراق”، معتبرا أنها نموذج ناجح ساهم في الحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز التنقل المستدام، رغم أن قطاع السكك الحديدية، حسب تعبيره، لا يستفيد بعد من حجم التمويلات الذي يعكس مساهمته الفعلية في مواجهة التغيرات المناخية.
واختتم الجانبان مباحثاتهما بالتأكيد على مواصلة تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير المنظومة السككية الوطنية ويواكب رهانات التنمية الاقتصادية والتنقل المستدام بالمملكة.




