قفزة في واردات الحبوب رغم تراجع كلفة الدعم

الوكالة

2025-10-23

سجلت واردات المغرب من الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 ارتفاعا قياسيا بلغ نحو 99 مليون قنطار، بزيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية.

ويعزى هذا الارتفاع إلى تزايد الطلب على القمح اللين الموجه لصناعة الخبز، وإلى الأهمية المتنامية للذرة في تغذية الماشية، في وقت ما تزال فيه تأثيرات الجفاف تلقي بظلالها على الإنتاج الوطني.

وبحسب تقرير المقاصة المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، يهيمن القمح اللين على سلة الواردات بنسبة تقارب 50 في المائة، أي ما يعادل 49.39 مليون قنطار، متبوعا بالذرة التي مثلت 29 في المائة بحوالي 29.59 مليون قنطار، فيما استقر القمح الصلب في حدود 11 في المائة، والشعير عند 9 في المائة.

وكشف التقرير عن تنوع جغرافي واسع في مصادر الاستيراد، إذ حافظت فرنسا على موقعها كمورد أول للقمح اللين بنسبة 64 في المائة، تليها كندا بـ14 في المائة، ثم الولايات المتحدة بـ12 في المائة. أما القمح الصلب فتم استيراده حصريا من كندا، في حين توزعت واردات الذرة بين البرازيل والولايات المتحدة والأرجنتين بنسب متقاربة، ما يعزز أمن المملكة الغذائي أمام أي اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأكدت وزارة المالية استمرار دعم الدولة لاستيراد القمح اللين وتعليق الرسوم الجمركية من أجل ضمان استقرار أسعار الخبز في حدود 1.20 درهم، مشيرة إلى أن كلفة دعم الدقيق الوطني وتكاليف التخزين بلغت 880 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية.

ورغم الارتفاع الكبير في حجم الواردات، عرف الدعم الجزافي الموجه لاستيراد القمح اللين انخفاضا بنسبة 51 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ليبلغ متوسطه 6.33 دراهم للقنطار، ما جعل كلفة الدعم الإجمالية لا تتجاوز 257 مليون درهم إلى غاية غشت 2025، أي بانخفاض يناهز 65 في المائة.

وأرجع التقرير هذا التراجع إلى انخفاض الأسعار العالمية للحبوب، رغم استمرار الارتفاع في الكميات المستوردة، إذ بلغت واردات القمح اللين وحدها 31.70 مليون قنطار بين يناير وغشت، مع تسجيل ذروة في مارس بـ7.64 ملايين قنطار، مقابل تراجع في ماي إلى أدنى مستوى بلغ 1.24 مليون قنطار قبل أن تستعيد وتيرتها تدريجيا خلال الصيف.