قصيدة “نيســـان” للشاعر أحمد بشتاوي

الوكالة

2025-05-20

الشاعر أحمد بشتاوي

رُبَّمَا لَمْ أَفْهَمْك
ولكِنِّي أَحْبَبْتُكِ
لاأخْجَلُ أن أَقُولَها
فلم يَعُد يُخِيفُنِي غُرُورُك
لم يعد يخيفني اسْتِهْزَاءُكِ مِنَ الحب
ولا عَبَثُكِ بِسُلْطَانِ الهَوَى
الحب أوَّلُهُ صِدْق، وأَوْسَطُهُ ثِقَة، وآخِرَهُ تَفَانٍ
والصِّدْقُ ضد التَّصَنُّعْ، وضد التَّشْبيه
وجَوْهْرُهُ الطَّبيعَةُ والبَسَاطَة
والثِّقَةُ بُنْيَانٌ مَرْصُوص، أساسه الصِّدق
وعِمادُهُ التَّسَامُحُ، وسَقْفُهُ الصَّرَاحَة
أمَّأ التَّفَانِي فَهُو نُكْرَانُ الذَّات، لِتَذُوبَ في
رٌوحِ المَعْشُوقِ
فلا وُجُودَ لها إِلابِوجود تَوْأَمِها
واْعِدَامُها مَشْروطٌ بِغِيَابِهِ
ربما لم أفهمك
ولكنني أحببتك
الفهم مَصْدَرُهُ العَقْل، وأَساسُهُ اليَقين
ومصباحه الحُجَّة، وبيَانُهُ الاقتناع
أما الحب، فمصدره القلب
ولا بيان ولا حجة ولا مصباح له
له لغة العينينِ
وَرَعْشَةُ التّلامُس
ودِفْءُ الحُضْنِ وزَخَمُ العِنَاق
ربما لم أفهمك
ولكنني أحببتك
اِسْتَبَقْتُ الحُبَّ على الفَهْمِ
فَكُنْتُ أَقْرَبَ مِنِّي إلى الكَاذِبِ في عَيْنَيْكِ
وأَبْعَدَ مِنِّي إلى المُتَيَّمِ في عَيْنِي.

تصنيفات