









قصة رضا اشتيا أو حين تتحول الإعاقة إلى قوة
الوكالة
2026-04-21

محمد نشوان
في زمن لا تزال فيه قضايا الإعاقة تُقارب أحيانًا بنظرة تقليدية، تبرز قصة الطفل رضا اشتيا كنموذج ملهم يعيد صياغة المفاهيم ويمنح الأمل بعدًا عمليًا. فمن صمت الطفولة الذي غالبًا ما يرافق الأطفال في وضعية إعاقة، استطاع رضا أن يشق طريقه بثقة نحو فضاءات التعبير والمشاركة، وصولًا إلى تمثيل صوته داخل برلمان الطفل.

رضا لم يكن مجرد حالة اجتماعية، بل تحول إلى فاعل حقيقي في الدفاع عن حقوق الأطفال، خاصة أولئك الذين يعيشون تحديات مشابهة. بفضل إرادته ودعم محيطه، تمكن من تجاوز الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة، ليصبح صوتًا معبرًا عن فئة تحتاج إلى الإنصات أكثر من الشفقة.
وتعكس تجربة رضا تحوّلًا مهمًا في مقاربة قضايا الطفولة، حيث لم يعد الطفل في وضعية إعاقة موضوع رعاية فقط، بل شريكًا في النقاش وصناعة القرار. كما تسلط الضوء على أهمية الإدماج الحقيقي داخل المدرسة والمجتمع، من خلال توفير بيئة داعمة تتيح لكل طفل إبراز قدراته.
قصة رضا اشتيا ليست فقط حكاية نجاح فردي، بل رسالة قوية مفادها أن التمكين يبدأ بالثقة، وأن الإعاقة لا تختزل الإنسان، بل قد تكون دافعًا لإعادة تعريف القوة والتميز.




