قانون المحاماة يعود إلى مجلس النواب وسط تصعيد المحامين واحتجاجات أمام البرلمان

الوكالة

2026-06-30

يعود مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما برمجت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب اجتماعا يوم الخميس 2 يوليوز 2026، على الساعة الثانية عشرة زوالا، لدراسة المشروع في إطار القراءة الثانية، عقب إحالته من مجلس المستشارين بعد إدخال مجموعة من التعديلات على عدد من مواده.

وأفاد إعلان صادر عن رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب أن الاجتماع، الذي سيحتضنه مقر المجلس بالقاعة المغربية، سيخصص بالأساس لمواصلة المسطرة التشريعية الخاصة بمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، الذي يعد من أبرز النصوص القانونية المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة، بالنظر إلى ما يتضمنه من مقتضيات جديدة تهم شروط الولوج إلى المهنة، وتنظيمها، واختصاصات هيئات المحامين، فضلا عن الحقوق والواجبات المهنية.

ولن يقتصر جدول أعمال اللجنة على مناقشة مشروع قانون المحاماة، إذ يرتقب أن ينتقل أعضاؤها إلى البت في التوصيات المتعلقة بتقرير رئاسة النيابة العامة برسم سنة 2024، قبل مناقشة التوصيات الخاصة بالتقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم السنة نفسها، في إطار ممارسة اللجنة لاختصاصاتها الرقابية وتتبعها لأداء المؤسسات الدستورية.

وتكتسي القراءة الثانية للمشروع أهمية خاصة، بالنظر إلى كونها تأتي بعد التعديلات التي صادق عليها مجلس المستشارين، والتي أعادت فتح باب الجدل بشأن عدد من المقتضيات القانونية، ما يخول لمجلس النواب إعادة مناقشتها والحسم فيها قبل استكمال المسار التشريعي وإحالة النص، عند الاقتضاء، على الجهات المختصة لاستكمال إجراءات إصداره.

ويأتي استئناف مناقشة المشروع في ظرفية مشحونة داخل هيئة الدفاع، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن برنامج احتجاجي تصعيدي رفضا للتعديلات التي أقرها مجلس المستشارين، معتبرة أنها لا تستجيب لانتظارات المحامين، وتمس بعدد من الضمانات المهنية التي تطالب الهيئات بالحفاظ عليها ضمن الصيغة النهائية للقانون.

وفي هذا السياق، قررت الجمعية خوض إضراب بالمحاكم على المستوى الوطني، إلى جانب تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالتزامن مع مناقشة المشروع، في خطوة تروم ممارسة الضغط على المؤسسة التشريعية من أجل إعادة النظر في التعديلات المثيرة للجدل وسحبها، أو إدخال تعديلات جديدة تراعي الملاحظات التي سبق أن تقدمت بها الهيئات المهنية خلال مراحل مناقشة النص.

ويرتقب أن تعرف أشغال لجنة العدل نقاشا موسعا بين مكونات الأغلبية والمعارضة بشأن الصيغة المعدلة للمشروع، في ظل استمرار تباين وجهات النظر حول عدد من مواده، خاصة تلك التي أثارت اعتراضات واسعة داخل الجسم المهني للمحامين، وهو ما يجعل من هذه القراءة محطة حاسمة في تحديد الملامح النهائية للقانون قبل عرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب لاستكمال مسطرة المصادقة.

تصنيفات