في فسحة رمضانية استحضار اللحظات الأخيرة لعمر بن عبدالعزيز وعظة في حسن الخاتمة

الوكالة

2026-03-03

محمد نشوان

في سياق الفسحات الرمضانية التي تستحضر سير أعلام الأمة وما تحمله من دروس وعبر، تتجدد رواية اللحظات الأخيرة لأمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز، الذي اقترن اسمه بالعدل والزهد والإصلاح خلال فترة خلافته.

وتورد كتب السير أن الحاضرين عند احتضاره دعوه إلى النطق بالشهادتين، فكان رده مؤثرا إذ قال: “ومتى نسيت حتى تذكروني به؟”، في إشارة إلى ملازمته للذكر واستحضار الإيمان في مختلف أحواله. وتضيف الروايات أنه رفع بصره إلى السماء مرددا عبارات تعبّر عن تعلقه بربه، مؤكدا أن محبة الله وذكره لم يفارقاه في حياته.

وطلب الخليفة العادل، وفق ما نُقل، من زوجته ومن كان حوله مغادرة الغرفة، مفضلا أن يختلي بنفسه في لحظاته الأخيرة. ورغم استعطاف زوجته للبقاء إلى جانبه، أصر على قراره، موضحا أنه يرى في المكان مشاهد ليست من عالم البشر، في تعبير روحي عن استشعاره دنو الأجل وقرب اللقاء بربه.

وتختم الروايات بأن عمر بن عبدالعزيز استقبل لحظة الرحيل بثبات وطمأنينة، مرحبا بقدره المحتوم باعتباره “زائرا أتى على موعد”، في صورة تختزل عمق إيمانه وتسليمه.

وتظل سيرة عمر بن عبدالعزيز، بما حملته من عدل وإصلاح وزهد، نموذجا يُستحضر في شهر رمضان لما يتضمنه من قيم الإخلاص والتقوى وحسن الاستعداد للقاء الله، باعتبارها معاني تتجدد في وجدان المسلمين كلما أقبلت مواسم العبادة.