فيفاس يعود من بروكسيل دون دعم أوروبي ضد المغرب

الوكالة

2026-09-12

عاد خوان فيفاس، رئيس حكومة سبتة المحتلة، من بروكسيل دون الحصول على أي تعهد أوروبي باتخاذ إجراءات عقابية أو تصعيدية تجاه المغرب، وذلك عقب سلسلة من اللقاءات التي عقدها مع مسؤولين ومؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي، في محاولة لعرض موقفه بشأن أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي.
وسعى المسؤول الإسباني، خلال زيارته للعاصمة البلجيكية، إلى الدفع في اتجاه تبني موقف أوروبي أكثر تشدداً تجاه الرباط، من خلال التركيز على تدبير الحدود وقضايا الهجرة، غير أن تحركه لم يفض، وفق المعطيات المتاحة، إلى انتزاع أي التزام بفرض عقوبات اقتصادية على المغرب أو إعادة النظر في علاقات التعاون القائمة بين الجانبين.
واكتفى فيفاس، عقب مباحثاته، بالإشارة إلى وجود تفهم أوروبي للمخاوف التي عرضها، في انتظار ما قد تتخذه مؤسسات الاتحاد الأوروبي لاحقاً من مواقف أو إجراءات بشأن المقترحات التي تقدم بها، وهو ما يعكس محدودية النتائج السياسية التي حققتها الزيارة مقارنة بالأهداف التي حملها المسؤول المحلي الإسباني إلى بروكسيل.
وركز رئيس حكومة سبتة خلال لقاءاته على ملفي الحدود والهجرة، مطالباً بتعزيز حضور الوكالات الأوروبية المختصة داخل سبتة ومليلية، وتسريع معالجة وضعية القاصرين المغاربة الموجودين بالمدينة، فضلاً عن الدفع باتجاه وضع آليات أوروبية أكثر فعالية لتسهيل إعادة الأشخاص الذين تتوفر في حقهم شروط العودة، إلى جانب دعم عمليات لمّ شمل الأسر.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستفيد فيه سبتة من دعم مالي أوروبي استثنائي يقدر بنحو 115 مليون أورو، غير أن فيفاس لم يربط هذا الدعم بأي إجراءات تستهدف المغرب، في انتظار اتضاح طبيعة التعاطي الأوروبي مع مطالبه خلال المرحلة المقبلة.
وبموازاة ذلك، واصل المسؤول الإسباني الترويج لقراءته الخاصة للأحداث التي شهدتها سبتة في أواخر يوليوز، في محاولة لإقناع المؤسسات الأوروبية بضرورة التعامل مع تدبير الحدود والهجرة بالمدينة باعتبارهما ملفين يتطلبان، من وجهة نظره، حضوراً أوروبياً أكبر.

تصنيفات