









فولكس فاغن تواجه عاصفة غير مسبوقة.. تقليص الوظائف ومصير المصانع على المحك
الوكالة
2026-08-23

تعيش شركة فولكس فاغن الألمانية واحدة من أصعب المراحل في تاريخها، في ظل تراجع الاقتصاد الأوروبي واشتداد المنافسة العالمية، ولا سيما من جانب شركات السيارات الصينية، الأمر الذي يفرض على المجموعة إعادة النظر في تكاليفها وهيكلها الصناعي.
وحذر الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفر بلومه، من خطورة الوضع الذي تمر به صناعة السيارات الألمانية، واصفا المرحلة الحالية بأنها من أكبر الأزمات التي واجهها القطاع، في وقت تستعد فيه فولكس فاغن لاتخاذ إجراءات إضافية لخفض النفقات.
وتشمل خطة إعادة الهيكلة تقليص عدد العاملين، حيث يجري بلومه لقاءات مع ممثلي العمال في عدد من المصانع الألمانية لشرح الإجراءات المرتقبة، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل بعض مواقع الإنتاج.
ورغم هذه الضغوط، أكد بلومه أن المجموعة لم تحسم قرار إغلاق أي مصنع، لكنه أشار إلى أن استمرار بعض المنشآت في تحقيق أرباح خلال ثلاثينيات القرن الحالي يبدو صعبا، خصوصا في مصانع إمدن وهانوفر وتسفيكاو ونيكارزأولم.
وتواجه فولكس فاغن كذلك مشكلة فائض في الطاقة الإنتاجية داخل أوروبا، تقدر بنحو 500 ألف سيارة سنويا، وهو ما يزيد من صعوبة الحفاظ على جميع مواقع الإنتاج الحالية. ومع ذلك، ترى الإدارة أن إغلاق المصانع ينبغي أن يظل الخيار الأخير، نظرا لتكلفته الاقتصادية والاجتماعية المرتفعة.
وتبحث المجموعة، بدلا من ذلك، عن بدائل تسمح بإعادة توظيف بعض المصانع في أنشطة صناعية أخرى. وفي هذا الإطار، وصلت المفاوضات مع شركات تنشط في مجال الصناعات الدفاعية إلى مراحل متقدمة بشأن إمكانية استخدام مصنع أوسنابروك لهذا الغرض.
وكانت فولكس فاغن قد وضعت سابقا خطة تهدف إلى الاستغناء عن نحو 50 ألف وظيفة، فيما كشف بلومه أن اتفاقات بشأن إجراءات تقليص العمالة تم التوصل إليها مع حوالي 37 ألف موظف، مشددا على أن تنفيذ الخطة بنجاح يتطلب توافقا بين الإدارة ومختلف الأطراف الاجتماعية.
وفي الجهة المقابلة، ترفض نقابة “آي جي ميتال” توجهات إدارة المجموعة، وتتعهد بمواجهة أي محاولة لإغلاق المصانع. وترى رئيسة النقابة كريستيانه بنر أن العمال سبق أن تحملوا اقتطاعات وإجراءات تقشفية قاسية، وأن تحميلهم أعباء إضافية لن يكون مقبولا.




