









فسحة رمضانية الصيام وتأثيره الإيجابي على الجهاز المناعي
الوكالة
2026-03-09

محمد نشوان
كشفت دراسات علمية حديثة أن للصيام آثارًا صحية مهمة على جسم الإنسان، خاصة فيما يتعلق بتعزيز أداء الجهاز المناعي وتجديد نشاطه. فقد بينت دراسة أجراها باحثون بجامعة جنوب كاليفورنيا أن الصيام لفترات طويلة يساعد الجسم على إعادة بناء منظومة المناعة وتحفيز إنتاج خلايا جديدة أكثر كفاءة.
وتوضح هذه الدراسة أن الجسم، مع بداية الصيام، يبدأ في التخلص تدريجيًا من بعض خلايا الدم البيضاء القديمة أو التالفة، في عملية طبيعية تهدف إلى توفير الطاقة والتخلص من الخلايا غير الضرورية. غير أن هذه العملية لا تتوقف عند هذا الحد، إذ سرعان ما يبدأ الجسم في تحفيز إنتاج خلايا مناعية جديدة، الأمر الذي يساهم في تقوية الجهاز المناعي وتعزيز قدرته على مواجهة الأمراض.
كما أظهرت أبحاث أخرى حول ما يعرف بـ“الصيام المتقطع”، والذي يمتد عادة إلى 16 ساعة يوميًا أو أكثر، أن الخلايا المناعية المسؤولة عن الدفاع عن الجسم تغادر مجرى الدم عند انخفاض مستوى المواد الغذائية، وتتجه نحو نخاع العظم، حيث تجد بيئة غنية بالعناصر الضرورية لنموها وتكاثرها.
وفي هذه البيئة، تستعيد هذه الخلايا نشاطها وتتكاثر من جديد، لتعود لاحقًا إلى الدورة الدموية بكفاءة أعلى وقدرة أكبر على حماية الجسم من العدوى ومقاومة مسببات الأمراض.
ويؤكد مختصون أن شهر رمضان يشكل فرصة صحية وروحية في آن واحد، إذ لا يقتصر أثر الصيام على تهذيب النفس وتعزيز القيم الروحية، بل يمتد أيضًا ليشمل فوائد صحية عديدة، من أبرزها تحسين أداء الجهاز المناعي وتنشيط العمليات الحيوية داخل الجسم.



