









غوتيريش يضع النزاع في الصحراء أمام لحظة الحقيقة
الوكالة
2025-10-23

جاء التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول الصحراء المغربية في ظرفية دقيقة تتزامن مع تنامي الزخم الدولي لإيجاد تسوية نهائية للنزاع، إذ لم يكتف بعرض المستجدات الدبلوماسية، بل حمل مؤشرات على تحول في مقاربة المجتمع الدولي، الذي أصبح أكثر ميلا إلى اعتبار مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 الإطار الواقعي والعملي لإنهاء هذا الملف المزمن.
التقرير أبرز أن الالتفاف المتزايد حول المبادرة المغربية لم يعد محصورا في الدول الداعمة تقليديا للمملكة، بل شمل قوى كبرى كواشنطن ولندن، ما يعكس تحولا نوعيا في ميزان المواقف الدولية نحو تصور واقعي يحظى بالمصداقية والقدرة على تحقيق الاستقرار الإقليمي. كما أشار غوتيريش إلى أن الدينامية الحالية تمثل “لحظة تاريخية” لا ينبغي تفويتها، في ظل اقتراب الذكرى الخمسين للنزاع في نونبر 2025، مؤكدا أن استمرار الجمود لم يعد خيارا مقبولا أمام التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.
ويضع التقرير المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا أمام مهمة دقيقة لإحياء المفاوضات المتوقفة، ضمن مقاربة تركز على إشراك الأطراف بجدية وإرادة سياسية، مع رهان متزايد على ضغط دبلوماسي فعلي من القوى الكبرى لتجاوز مرحلة التصريحات الرمزية إلى خطوات عملية.
ورغم الإشارة إلى استمرار بعض العراقيل الناتجة عن حسابات سياسية إقليمية، فإن جوهر التقرير يؤكد أن الأمم المتحدة ترى في مبادرة الحكم الذاتي الحل الواقعي الوحيد القادر على إنهاء النزاع وإرساء الاستقرار في المنطقة، ما يجعل سنة 2025 محطة حاسمة لاختبار التزام المجتمع الدولي بتحويل النوايا إلى أفعال.




