









غوتيريش يبرز صعود إفريقيا كقوة استثمارية في الاقتصاد العالمي
الوكالة
2026-09-20

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن القارة الإفريقية باتت تحتل موقعاً متقدماً في التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مستفيدة من مؤهلات بشرية وطبيعية واسعة، إلى جانب إمكانات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والصناعة.
وجاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى «إفريقيا التي لا يمكن إيقافها»، المنعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شدد غوتيريش على أن القارة تمثل مجالاً متنامياً للاستثمار والشراكات الاقتصادية، في ظل توفر موارد طبيعية مهمة وسوق قارية واسعة.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن إفريقيا تتوفر على نحو 60 في المائة من أفضل موارد الطاقة الشمسية في العالم، إضافة إلى حوالي 30 في المائة من المعادن الحيوية المرتبطة بالتحول نحو الطاقة النظيفة، وهي مؤهلات تضع القارة في صلب التحولات المرتبطة بالطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
ودعا غوتيريش إلى الانتقال من مقاربة تقوم على ممارسة الأعمال في إفريقيا إلى نموذج يقوم على ممارسة الأعمال مع إفريقيا، بما يسمح بتعزيز الشراكات الاقتصادية ورفع مستوى القيمة المضافة التي يتم إنتاجها داخل القارة، بدل الاقتصار على تصدير المواد الأولية.
كما سلط الضوء على الفرص المتاحة في قطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والخدمات المالية والصناعات الثقافية، معتبراً أن التحول الرقمي وتطور التكنولوجيا المالية يمكن أن يشكلا رافعة إضافية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، خصوصاً لفائدة الشباب.
وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في تعزيز المبادلات التجارية بين دول القارة وتوسيع الأسواق أمام الشركات الإفريقية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية وسلاسل الإنتاج والتصنيع.
وأكد غوتيريش أن الاستفادة من الثروات الطبيعية الإفريقية تقتضي تعزيز التصنيع المحلي ومعالجة الموارد داخل القارة، بما يسمح بخلق فرص العمل والاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة الاقتصادية الناتجة عنها. وكانت الأمم المتحدة قد شددت في مناسبات سابقة على ضرورة ضمان استفادة البلدان والمجتمعات المحلية من الثروات المعدنية الحيوية، مع احترام مبادئ الاستدامة والعدالة وحقوق الإنسان.
كما جدد الأمين العام للأمم المتحدة دعوته إلى إصلاح النظام المالي الدولي، وخفض كلفة التمويل بالنسبة للدول النامية، وزيادة الاستثمارات والتمويلات المناخية، إلى جانب توجيه موارد أكبر نحو الشباب والنساء، بما يتيح للقارة الإفريقية تحويل إمكاناتها الطبيعية والبشرية إلى نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولاً.




