









غموض يلف وفاة مصممة الأزياء بشرى المرزوقي بعد العثور على جثتها داخل سيارتها بالمنصورية
الوكالة
2026-06-30

تواصل مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي المنصورية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثها وتحرياتها المكثفة لكشف جميع الملابسات المرتبطة بوفاة مصممة الأزياء المغربية بشرى المرزوقي، التي عثر عليها جثة هامدة داخل سيارتها بمنطقة المنصورية التابعة لإقليم بنسليمان، في ظروف لا تزال غامضة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث القضائي والتشريح الطبي.
وأفادت معطيات متطابقة أن الراحلة، المزدادة سنة 1990، كانت قد اختفت عن الأنظار خلال الأيام الأخيرة، بعدما انقطع التواصل معها بشكل مفاجئ، ما أثار قلق أفراد أسرتها والمقربين منها، قبل أن تنتهي عملية البحث عنها بالعثور على سيارتها مركونة داخل منطقة تشهد أشغال إنجاز مشروع سكني يضم فيلات، وهي منطقة تعرف حركة محدودة بحكم استمرار أوراش البناء بها.
وحسب المعطيات الأولية، ظل وجود السيارة بالمكان لعدة أيام دون أن يثير انتباه العاملين أو حراس الورش، باعتبار أن المنطقة تعرف توافد سيارات المقاولين والعمال. غير أن انبعاث روائح كريهة من داخل المركبة دفع الحراس إلى الاقتراب منها، قبل أن يبادروا إلى إشعار السلطات المختصة، بعدما راودتهم الشكوك بشأن محتوياتها.
وفور توصلها بالإشعار، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، مدعومة بعناصر الشرطة العلمية والتقنية، حيث تم تطويق محيط السيارة ومنع الاقتراب منها، قبل مباشرة المعاينات الأولية ورفع مختلف الآثار والعينات التي يمكن أن تساعد في تحديد ظروف وملابسات الوفاة. كما تم توثيق مسرح الواقعة وإنجاز الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا، تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة.
وأسفرت المعاينات المنجزة بعين المكان عن العثور على جثة الضحية داخل السيارة، ليتم نقلها، بعد استكمال الإجراءات القانونية، إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، الذي ينتظر أن يحدد السبب الدقيق للوفاة وتوقيتها التقريبي، فضلا عن بيان ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن أسباب طبيعية أو عن فعل إجرامي أو عن أي سبب آخر، وهو ما سيشكل عنصرا حاسما في توجيه مجريات البحث.
وبالموازاة مع ذلك، يواصل المحققون تجميع مختلف عناصر البحث، من خلال إخضاع السيارة لفحوصات تقنية دقيقة، ومعاينة محتوياتها، والبحث عن أي آثار أو بصمات يمكن أن تفيد التحقيق، إلى جانب تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط المكان وبالمحاور الطرقية المؤدية إليه، قصد تتبع مسار السيارة ورصد تحركات الضحية خلال الساعات والأيام التي سبقت اختفاءها.
كما ينتظر أن يستمع المحققون إلى عدد من الأشخاص من محيط الضحية، بمن فيهم أفراد من أسرتها ومعارفها وأشخاص كانت على تواصل معهم في الفترة الأخيرة، وذلك في إطار استكمال جميع الإجراءات البحثية الرامية إلى إعادة تركيب آخر تحركاتها وظروف اختفائها، والكشف عما إذا كانت هناك معطيات يمكن أن تساعد في فك لغز هذه القضية.
وتعد بشرى المرزوقي من الأسماء المعروفة في مجال تصميم الأزياء التقليدية المغربية، إذ راكمت تجربة مهنية في تصميم القفطان المغربي، وتعاملت مع عدد من الفنانين والشخصيات المعروفة، كما شاركت في عدد من التظاهرات والملتقيات الخاصة بالموضة والأزياء، الأمر الذي جعل خبر وفاتها يخلف صدمة واسعة وحالة من الحزن في أوساط أسرتها وأصدقائها وزبنائها ومتابعيها.
ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تبقى جميع الفرضيات واردة في هذه المرحلة من التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والخبرات التقنية والأبحاث الميدانية، التي من شأنها تحديد الملابسات الحقيقية لهذه الواقعة، بعيدا عن أي استنتاجات أو روايات غير مدعومة بنتائج التحقيق الرسمي.




