









غرق شخصين بوادي أم الربيع يستنفر درك والسلطات المحلية
الوكالة
2026-08-08

عبدالكريم الحساني
استنفر حادث غرق مأساوي عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية، بعد زوال السبت 8 غشت 2026، إثر وفاة شخصين غرقاً بمياه وادي أم الربيع، على مستوى دوار المساعدة التابع لجماعة أولاد سيدي علي بن يوسف، قيادة أولاد فرج، دائرة سيدي إسماعيل، بإقليم الجديدة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقعت الحادثة حوالي الثانية والنصف بعد الزوال، في ظروف ما تزال موضوع بحث من قبل المصالح المختصة، قبل أن يتم إشعار السلطات بالواقعة، ما استنفر مختلف الأجهزة المتدخلة التي سارعت إلى الانتقال إلى موقع الحادث.
وفور توصلها بالإخبار، انتقلت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بخميس متوح إلى مكان الواقعة، مرفوقة بعناصر السلطة المحلية بقيادة أولاد فرج، إلى جانب فرق الوقاية المدنية، التي باشرت عمليات البحث والإنقاذ وسط مياه الوادي، قبل أن تتمكن من انتشال جثتي الضحيتين.
وتفيد المعطيات الأولية بأن الهالكين ينحدران من منطقة ضواحي أولاد زيد، ويتعلق الأمر بشخص من مواليد سنة 1979، وآخر من مواليد سنة 2009، فيما لم تتضح، إلى حدود الساعة، جميع التفاصيل المرتبطة بظروف دخولهما إلى مياه الوادي والكيفية التي وقعت بها عملية الغرق.
وبعد انتشال الجثمانين، جرى نقلهما إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، حيث تم وضعهما رهن الإجراءات القانونية والطبية المعمول بها، في انتظار استكمال باقي المساطر المرتبطة بالحادث.
وبالموازاة مع ذلك، باشرت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات الواقعة، والاستماع إلى الأشخاص الذين يحتمل أن تكون لهم معطيات مفيدة في البحث، فضلاً عن جمع مختلف المعلومات التي من شأنها المساعدة في تحديد التسلسل الكامل للأحداث.
وتأتي هذه الفاجعة في وقت تعرف فيه المناطق القريبة من الأنهار والمجاري المائية إقبالاً متزايداً خلال فصل الصيف، خصوصاً من طرف الأسر والشباب الباحثين عن فضاءات للاستجمام، في ظل مخاطر مرتبطة بقوة التيارات المائية وعمق بعض المقاطع وصعوبة تحديد طبيعة قاعها.
وتعيد الواقعة، في الوقت نفسه، إلى الواجهة التحذيرات المرتبطة بالسباحة في الأماكن غير المهيأة، خاصة بالأنهار والوديان، حيث قد تتحول بعض المقاطع المائية إلى مصدر خطر حقيقي، حتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتوفرون على قدر من الخبرة في السباحة.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات الكفيلة بكشف الملابسات الدقيقة للحادث وتحديد المسؤوليات، إن وجدت، وفق ما ستسفر عنه نتائج البحث والمعاينات والإجراءات القانونية المتخذة في هذه القضية.




