









عمر بلافريج يستبعد عودته إلى السياسة ويعول على “الجيل زد” لإحداث التغيير بالمغرب
الوكالة
2025-10-09

استبعد عمر بلافريج، النائب البرلماني السابق عن فدرالية اليسار الديمقراطي، عودته إلى ممارسة العمل السياسي في الظرفية الراهنة، مؤكداً أن الأسباب التي دفعته إلى مغادرة المشهد لا تزال قائمة، في مقدمتها “جو سياسي قاتم وغياب صحافة مستقلة حقيقية”.
وقال بلافريج، خلال مشاركته في “بودكاست” نظمته مجموعة “GenZ212” عبر تطبيق “ديسكورد”، مساء الأربعاء، إنه “لا يفكر إطلاقاً في العودة إلى السياسة”، مبرراً قراره بكونه “استنفد طاقته في العمل البرلماني، وفي التواصل مع المواطنين وشرح المساطر التشريعية طيلة فترة ولايته”.
وأوضح القيادي اليساري السابق أن مغادرته جاءت “بعد فشل تأسيس حزب يساري قوي وشعبي”، إلى جانب ما وصفه بـ“الاعتقالات التي طالت عدداً من الصحافيين، ضمنهم عمر الراضي”، مبرزاً أن غياب حرية الصحافة “يضعف أي أمل في إصلاح سياسي حقيقي”.
وأضاف بلافريج أن “الوضع لم يتغير”، مشيراً إلى استمرار اعتقال نشطاء “حراك الريف” وظهور معتقلين جدد على خلفية ما يسمى بـ“حراك الجيل زد”، داعياً إلى “إطلاق نقاش وطني حول عفو عام يشمل جميع المعتقلين، باعتباره مدخلاً ضرورياً لانفراج سياسي وحقوقي”.
وفي حديثه عن رؤيته للإصلاح، قال بلافريج إنه لو كان في موقع المسؤولية “لطرح مشروع قانون للانفراج السياسي وإطلاق سراح المعتقلين ورفع القيود عن الصحافة”، مشدداً على ضرورة تمكين الإعلام من ممارسة دوره الرقابي والنقدي “بعيداً عن المسرحية السياسية التي يعيشها المشهد حالياً”، وفق تعبيره.
وأكد بلافريج أن مشكل المغرب “يكمن في غياب الإرادة السياسية الحقيقية للتغيير، رغم كثرة الخطابات الرسمية”، منتقداً ضعف الميزانيات المخصصة للتعليم والصحة، رغم “رفعها الرمزي دون أن ترقى إلى مستوى حاجيات المواطنين”.
ورغم تشاؤمه من الوضع الحالي، عبّر النائب السابق عن أمله في أن يكون “الجيل زد” نقطة تحول في التاريخ السياسي المغربي، قائلاً: “أحس بأن التغيير قادم على يد هذا الجيل، الذي عبّر سلمياً عن وعيه وغضبه، وأرسل رسالة واضحة مفادها أن الوقت حان لقول كفى”.




